جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٩ - و قد يستدل على البطلان
المختار. و يمكن ان يراد ان ما فى تصرفك كان ملكى كالرقبة، و كنت متصرفا فيه باذنى و الان جعلت رقبته لك ملكا و تصرفا.
و احتج المحقق الاردبيلى (ره) بصحيحة الفضيل بن يسار المروية فى التهذيب «قال:
قال لي عبد مسلم عارف اعتقه رجل فدخل به على ابى عبد اللّٰه(ع) قال: يا هذا من هذا السندي؟ قال الرجل: عارف و اعتقه فلان. فقال ابو عبد اللّٰه(ع): ليت انى كنت اعتقه. فقال السندي لأبي عبد اللّٰه(ع): انى قلت لمولاي: بعنى بسبعمائة درهم و انى اعطيك ثلاثمائة درهم. فقال له ابو عبد اللّٰه(ع): ان كان يوم شرطت لك مال فعليك ان تعطيه. و ان لم يكن لك مال يومئذ، فليس عليك شيء» [١].
فاعل كلمة «قال» الاولى الفضيل. و الثانية عبد مسلم. و ما بعده صفة لذلك العبد المسلم إلى قوله «قال يا هذا». و الظاهر ان كلمة «دخل» مبنى للمفعول. و فاعل كلمة «قال» الثالثة ابو عبد اللّٰه (ع). و هى و ما بعدها مقول لكلمة «قال» الثانية. و المشار اليه ب«هذا» اما الفاعل المحذوف عن كلمة «دخل» الذي ناب عنه كلمة «به». او اشارة إلى رجل آخر كان حاضرا عنده (ع). و الرجل المعروف بعد كلمة «قال» الرابعة هو المشار اليه بكلمة «هذا» كائنا من كان. و كلمة «عارف» خبر مبتداى محذوف مضمر يعود إلى السندي. و قوله «فقال السندي» عطف على كلمة «قال» الثانية. و يكون مقول قول الفضيل.
و حاصله: ان ذلك السندي سئل الامام (ع) عن مسألة وقعت له حين كونه عبدا، فيكون المسألة علمية لا عملية. لان المولى اعتقه و لم يبعه. لو كان مراده السؤال عما وقع له حين كان مملوكا للمولى الذي كان له قبل العتق، فيكون عملية. و هذه المسألة لم يعنونها الاصحاب فى ما يحضرنى الان من كلماتهم. بل انما عنونوا المسألة ب«ما لو قال العبد للمشترى اشترنى و لك علىّ كذا» [١] فالظاهر ان الاكثر قالوا بانه لا يلزمه شيء بناء
فللمولى فك الملك عنه ان شاء».
[١] و بين البابين فرق. عنون العاملى (ره) فى الوسائل بابا مستقلا و هو «اذا قال لمولاه بعنى بسبعمائة و انا اعطيك ..».
[١] المرجع، الباب ٥١، ح ١.