جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٦ - و قد يستدل على البطلان
و غيبته، و لم يتعرض للتحرز عن الربا، بالظهور [١]. و هذه عبارة القواعد فى باب ما يدخل فى المبيع «السادس: العبد و لا يتناول ماله الذي ملكه مولاه الا ان يستثنيه المشترى- ان قلنا بان العبد يملك- و ينتقل إلى المشترى مع العبد، و كان جعله للمشترى ابقاء له على العبد.
فيجوز ان يكون مجهولا و غائبا. اما اذا احلنا تملكه، و باعه و ما معه، صار جزء من المبيع، فيعتبر فيه شرايط البيع.» انتهى.
و فى كلامه مسامحات و تعقيدات لا يخفى. فان الاولى ان يقال «و ان قلنا» ب«ان» الوصلية. و ينقل مقام «و ينتقل ..». و ايضا، هذا الحكم لا يختص بما ملكه مولاه بل يجرى فى ما ملكه غيره ايضا. و حاصل كلامه انه على القول بعدم المالكية لا بد ان يكون فى الشرط شرايط البيع موجودة، من المعلومية و التحرز عن الربا او غير ذلك. و اما على القول بالمالكية، فيصح الشرط، بمعنى ابقاء [المال] للعبد لا الانتقال الواقعي إلى المشترى. فلا يشترط فيه شرايط البيع. اما مثل التحرز عن الربا، فظاهر، لما ذكرنا. و اما المعلومية، او الحضور، فلا يعتبر ايضا. لعدم لزوم غرر فى ذلك. اذا المقصود انه كل ما ملكه لا يؤخذ منه قليلا كان او كثيرا. و لا مدخلية لعلم المشترى بذلك. بل امر هذا موكول إلى العبد و المولى الاول.
و كذلك استحقاق المولى الثانى للانتزاع امر تابع لا ثبوت بينهما. فكلما ثبت انه عنده، له انتزاعه. و ما، لا، فلا.
و قد صرح بعدم اشتراط التفصى من الربا ايضا الشهيد فى الدروس. قال «و لو اشتراه و ماله، صح، و لم يشترط علمه و لا التفصى من الربا ايضا الشهيد فى الدروس. قال «و لو اشتراه و ماله، صح، و لم يشترط علمه و لا التفصى من الربا، ان قلنا بملكه. و ان احلناه اشترطا. و رواية زرارة مصرحة بإطلاق جواز زيادة ماله على ثمنه.». انتهى كلامه (ره). و هو ظاهر اللمعة و شرحها. [و] صرح به فى المسالك حيث قال «اما لو قلنا بملكه حقيقة لم يشترط فى الثمن ما ذكره. لان ماله ح، ليس جزء من المبيع، فلا يقابل بالثمن». و على هذا فاطلاق الرواية من مؤيدات القول بالمالكية. و قد مر تاويلها على المختار.
الثالث: فى بيان ما نسبه الشهيدان، إلى الاكثر من القول بالمالكية. اما نسبة الشهيد،
[١]: و فى النسخة: جملة «انه ليس فى محله» بعد كلمة «بالظهور» لعل الناسخ فهم من قوله «هذه عبارة القواعد» ان المصنف فى مقام التعريض و الرد.