جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٩ - و قد يستدل على البطلان
و اجيب عنه بوجود المرجح لقيام القرينة على صرف التوجيه إلى اضافة المال إلى العبد.
لان اللام فى الرواية مفيدة للملك بداهة. نظرا إلى سياق الرواية. حيث تضمنت العبد و ضمه إلى ماله اوّلا، و صرفت الحكم المستفاد من اللام إليهما. و لا ريب انه بالإضافة إلى العبد معناه الحقيقى و هو الملكية او الاختصاص. فلو حمل على المعنى المجازي او حقيقى آخر غيرهما، لكان لزم استعمال اللفظ فى معنييه الحقيقيين، او الحقيقى و المجازي، و هو خلاف التحقيق.
اقول: و فيه ان قوله «اللام فى الرواية مفيدة للملك» اول الكلام. و كذا قوله «و لا ريب انه بالإضافة إلى العبد معناه الحقيقى». فان مفاد العبارتين انه (ع) اراد من اللام الملك. و هو ممنوع. بل المسلم انما هو ثبوت الملك بالنسبة إلى رقبة العبد فى نفس الامر. لا ارادة ذلك من اللفظ. و المورد يمتنع من ذلك. و توضيح الايراد: ان تصوير المفردات فى الكلام مقدم على تصوير النسب. فلفظ «ما له» ظاهر فى الملك، و لفظ «لمواليه» ايضا ظاهر فى الملك.
فاذا ركبا و قيل «مال العبد لمواليه» يلزم اجتماع المتنافيين لو استعمل المفردان فى المعنى الحقيقى و اريد الحقيقة فيهما. فهو لا يسلم استعمال كلمة اللام فى المعنى الحقيقى حتى يقال انه ثابت بالبداهه.
و لو اريد معه معنى آخر لزم استعماله فى المعنيين المرجوح عند التحقيق. فلا بد من التجوز بارادة التصرف فى كليهما، او اختياره فى إحداهما، او ابقائهما على الحقيقة. و الاول لا يفيد المقصود من عدم مالكية العبد، و الثانى موقوف على ثبوت المرجح فى تاويل الاول و هو مفقود، فلا يمكن الاستدلال. و الثالث مستلزم للمحال. فظهر ان غاية ما يسلم المورد فى التجوز فى جانب اللام هو عموم المجاز الشامل للملك و جواز التصرف، و نقول ان المجاز فى كلمة «ما له» هو جواز تصرفه. و فى كلمة «لمواليه» معنى عام شامل للملك و جواز التصرف.
و لا مرجح لأحد التجوزين على الاخر.
و الاولى فى الجواب: ان يقال: ان الاضافة فى لفظة «ما له» و ان كانت لامية و لكنها ليست كاللام المصرحة، فانهم اكتفوا فى الاضافة اللامية بأدنى ملابسة، كما فى قول الاعشى «الواهب المائة الهجان و عبدها» ان اريد بالعبد العبد الحقيقى فانه عبد للواهب و اضيف إلى