جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٥ - المقام الثانى ٢ فى بيع الغاصب
عرفاً (و ان لم يكن التعويض مجزيا شرعا و لم يخرج عن ملك المشترى ما دام باقيا) و يجوز استعارته. على الاصح. و جواز التصرّف فيه بتسليط المشترى، لا ينافى كونه عوضا عن المبيع بمقتضى عقد البيع. كما انّه لا يضرّ بتجويز التصرّف فى ثمن الفضولي المصطلح بالاجازة بعده.
و يشكل المقام بما ذكره الشهيد فى وجه اشكال العلّامة فى تتبع العقود الواقعة على ثمن المغصوب، من انّه مع علمه يكون مسلطا للبائع الغاصب على الثمن. فلا يدخل فى ملك ربّ العين. فحينئذ، اذا اشترى به البائع متاعا فقد اشتريه لنفسه، و اتلفه عند الدفع إلى البائع، فيتحقق ملكه للمبيع. فلا يتصور نفوذ الاجازة هنا لصيرورته ملكا للبائع. (و ان أمكن اجازة المبيع. مع احتمال عدم نفوذه ايضا) لأنّ ما دفعه إلى الغاصب كماذون له فى اتلافه. فلا يكون ثمنا و لا تؤثر الاجازة فى جعله ثمنا.
ثمّ قال: انّه يلزم من القول ببطلان التتبع، بطلان اجازة البيع فى المبيع. لاستحالة كون البيع بلا ثمن.
اقول: و يمكن دفعه بإمكان التزام بطلان التتبع مع صحّة اجازة البيع. بان يجوز له التصرف فى الثّمن و التّسليم إلى الغاصب مع التزامه للغرامة لو اجاز المالك. و بهذا يحصل الجمع بين جواز تسليط الغاصب على الثمن، و جواز تصرفه فيه مع صحة اجازة البيع. فياخذ عوضه عن المشترى مثلا او قيمة. فكما يمكن ان يستدلّ بجواز تصرّف الغاصب- كما نصّ عليه الاصحاب على انّ الثمن لم يكن عوضا بل سلّمه المشترى مجانا، فلا تصح الاجازة (فى البيع و لا [فى] التتبع) للمالك- فيمكن ان يستدل به على انّ للمشترى ان يعاوض الثّمن و يلتزم عوضه فى ذمّته، مثلا او قيمة، و تسليمه إلى الغاصب.
فتصح الاجازة للبيع، و اخذ العوض. و ان لم يجز المالك التتبع. فلا ملازمة بينهما.
و ذلك كما قيل فى جواز بيع المشترى للمبيع فى [زمن] خيار البائع و لزوم ردّ المثل او القيمة، لو ردّ البائع مثل الثمن إلى المشترى و فسخ البيع. (و ان كان ضعيفا عندى لعدم استقرار الملك و تمامية المتفرعات فى صحة البيع) مع انّ التزلزل هنا اقوى. لأنّ الملك