جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٦ - و قد يستدل على البطلان
مال غيره بزعمه. و على فرض الجهل فلم يبع مال نفسه. لبنائه على انه مال غيره.
ثم اجاب عن ذلك بما حاصله ان اللفظ الصريح كاف فى حمله على القصد فى العقود الشرعية، الا مع القرينة على خلافه، كما فى المكره و الهازل. فيصح البيع فى صورة العلم بالفساد، و هو جيد.
و اما فى صورة الجهل بالفساد، فلا يدفع لما ذكره من عدم الصحة. الا ان يجيز بعد ظهور الفساد، على ما حققناه سابقا، الا ان يكون الصحة اجماعية كما يظهر من القواعد.
و منها: ما لو باع مال الغير، ثم ظهر ان وكيله اشتراه له قبل البيع، و الكلام فيه كما تقدم، و اما لو اوصى بعبد- اعتقه- لأحد ثم ظهر فساد العتق، فيظهر مما نقلنا عن القواعد سابقا كونها اجماعية. و افتى به المحقق فى الشرائع بدون اشكال. و استشكل فى المسالك بما مر، و زاد عليه ان فى ما نحن فيه- و هو الوصية- كالهازل و العابث، حيث انه يعتقد العتق و مع ذلك يوصى به للغير. و لا ريب انه فى ظاهر الشرع اتى بما هو غير صحيح فى الظاهر. بخلاف بيع مال الغير، فانه فى الظاهر بيع صحيح، غاية الامر كونه متزلزلا بالنسبة إلى المالك. و قال: ان القول بتوقفها على تجديد اللفظ يدل على [ان] إمضاءها متعين، و هو فى الحقيقة فى قوة وصية جديدة، و يكفى فيها كل لفظ دل عليه، و الامضاء من جملتها، و لا ينحصر فى لفظ مخصوص، و هو كما ذكره. و اللّٰه العالم بأحكامه.
١٦٩- سؤال:
هل يجوز لمن باع سلعته من غيره، ان يشترى منه؟ و ان جاز فهل يجوز مع شرط ذلك فى ضمن العقد؟ و هل فى ذلك فرق بين ما كان بيع المتاع حالّا، او مؤجلا-؟ و بين كون البيع الثانى حالّا، او موجلا-؟. و فى خصوص بيع النسيئة، بين كون البيع الثانى قبل انقضاء الاجل و بعده بجنس الثمن و غيره بزيادة او نقصان، أو لا-؟-؟.
جواب:
الظاهر انه لا خلاف بينهم فى بطلان البيع مع الشرط مطلقا. و يظهر من الشهيد الثانى، التردد فيه. حيث قال «مستنده غير واضح». و اما بدون الشرط، فالظاهر ايضا عدم الخلاف من جوازه فى الحال. و انما الخلاف فى النسيئة. فالمشهور فيه ايضا الجواز، و قيل لا يجوز بيعه بعد حلول الاجل بزيادة عن ثمنه الاول. او نقصان عنه. مع اتفاقهما فى الجنس، فهاهنا مقامات