جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٥ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
و الصّفا، لعظم تفاوت القيمة باختلاف هذه الاوصاف، و اجتماعها نادر جدا. فيكون بمنزلة السلف فى فى ما يتعذر حصوله فى الاجل. و اما اللئالى الصغار، التى يعم وجودها و يمكن ضبطها بالوزن و الكيل، و ضبط أوصافها التى تختلف القيمة باختلافها. فانّه يصح السّلم فيها، على الاقوى.
و فى القواعد: فلو افضى الاطناب إلى عزّة الوجود، كاللئالى الكبار، التى يفتقر التّعرض فيها للحجم و الشكل و الوزن و الضبط، و اليواقيت و الجارية الحسناء مع ولدها، إلى ما اشبهه، لم يصح. إلى ان قال- و الاقرب جوازه فى اللئالى الصغار مع ضبط وزنها و وصفها لكثرتها انتهى.
و بأنّ ثقات اهل الخبرة يحكمون بأنّ طريقة مبايعة الجواهر الكبار، مراعات الوزن، حتىّ أنّهم وضعوا لذلك ميزانا يفصح عن جزء من الف و أربعمائة و ثمانية اجزاء من المثقال الصّيرفي. و يعاملون فيها بالوزن.
جواب:
الظاهر جواز بيع الجواهر الكبار مع المشاهدة. بل الوصف الرافع للجهالة.
لان دليل اشتراط المعلومية فى العوضين، هو الاجماع المنقول و لزوم الغرر. و انّما اشترطوا فى المكيل و الموزون، الكيل و الوزن (و مثلهما المعدود و المزروع) بدليل خاص فلا يجوز فيها بدون الكيل و الوزن و العدّ و الزرع. و المخالف فى الصّبرة هو ابن الجنيد. و ربما نقل عن غيره كفاية المشاهدة فى غيرها ايضا.
و كيف كان، فالاقوى و الاشهر اعتبار الكيل و الوزن و العدّ و الزرع، فى ما كان من هذا الباب. و يدل عليه الاخبار الكثيرة. انما الاشكال، فى انّ الجواهر الكبار، هل هى مما يعتبر فيها الوزن ام لا (؟-؟) و لم نقف على دليل يدلّ على اعتبارهما، فيها. و لا تصريح من فقيه.
و لا دلالة فى عبارة التذكرة و القواعد على كونها من هذا الباب. و لا فيهما نقل من اهل الخبرة من اعتبار هم الوزن فيها.
و تحقيق المقام ان لفظ «المكيل» و «الموزون» فى الاخبار و كلام العلماء فى مسألة لزوم تعيين المبيع فى مسألة الرّبا و السّلم و غيرها، معناه ما يتوقف تعيين المبيع عليه، و تحقيق فى مقداره بعد تعيين اصل المبيع و ماهيته و قيمته. فمرادهم ان اهل العرف اذا