جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٣ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
الممكن اجازته [١] و الطفل المراهق فى الامكان الذاتي. الا ان يقال انه جعل المحال الشرعي بمنزلة المحال العقلي. كما يشعر به قوله فى المقدمة الثانية و المقدمة الثالثة، و من قوله «فلا نسلم اشتراط الاستعداد القريب» مع ملاحظة تفريع حكم الصبى المشعر بانه ليس من باب الامكان الاستعدادى.
ثم قوله «و اعلم ان هذا الفرع يتاتى على مذهب الاشاعرة ..» الظاهر انه اراد بالفرع ما ذكره المصنف من قوله «فلو باع مال الطفل ..» و لعله اراد من مذهب الاشاعرة هو إنكارهم الحسن و القبح العقليين، و ان العقل ليس بحاكم فى شيء، و اما قولنا من استقلال العقل بادراكهما فى الجملة. فلا مانع من تجويز بيع مال الصغير و شرائه فضولا، اذا اقتضت المصلحة ذلك. مع ان قوله تعالى «وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» يقتضى متابعة الحسن العقلي. اذا الخطاب عام و لا يختص بالأولياء، بقرينة قوله تعالى قبل ذلك «وَ لٰا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ» فاذا اجاز للمكلفين القرب على وجه الاحسن- و منه البيع و الشراء على وجه المصلحة- فيتم الجواز و بطل قول الاشاعرة. اذ من الظاهر ان المراد هنا ليس من الحسن ما ورد به الشرع بالخصوص.
و كذلك فى قوله تعالى «مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» و لذلك استدلوا به على صحة تصرف ثقات المؤمنين فى اموال اليتامى و غيرهم على وجه المصلحة.
و اما الاشاعرة فيقولون لا ندرى معنى الحسن و الاحسن و الاحسان الا ما امر به الشارع.
و على هذا فيمكن ادراجه تحت [عدم] وجود المجيز ايضا اذ لهم ان [لا] يجيزوه مع المصلحة ايضا [٢] فبيع مال الصبى فضولا مع المصلحة، ليس من فروع عدم المجيز حال العقد، الا على مذهب الاشاعرة. و يمكن ان يكون نظره مع هذا إلى انه لو كان فى بيع مال الصغير فضولا مصلحة و فى تركه ايضا مصلحة لكن كان البيع اصلح، فهل يجب العمل بالأصلح ام لا، فذهب الاشاعرة إلى العدم. لتجويزهم الترجيح بلا مرجح. بخلاف مذهبنا، لقبحه. و إلى هذا ينظر كلامه (ره) فى «كتاب الحجر» حيث استشكل العلامة فى القواعد وجوب الاستثناء فى مال
[١]: و فى النسخة: لاجازته.
[٢] و فى النسخة: فجعل بيع مال الصبى فضولا مع المصلحة ليس من فروع ..