جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٧ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
ذكروه فى اوصاف المبيع، يعنى ان تعيين المبيع، المعتبر فى السلم الحاصل بالتوصيف، قد يكون للوزن مدخلية فى مقدار قيمتها كالصفاء و السعة و الحجم و نحوها، لا لان الافتقار إلى الوزن، لأجل تشخيص مقدار المبيع. كما فى الحنطة المتعارفة و السمن المتعارف.
و هذا بخلاف اللئالى الصغار، فانها كالحنطة يحتاج تعيين المبيع فيها إلى الكيل و الوزن. نعم، لما كانت فى الظاهر مما يتفاوت قيمتها به سبب اختلاف بعض الاوصاف، كالبياض و الصفاء فى الجملة، فنلتزمه [١]، كما نلتزم مثله فى الحنطة و السمن، ايضا.
و يؤيد ما ذكرنا، انهم ذكروا فى تعريف المثلي، تفسيرات متعددة، منها «انه ما يكون مكيلا او موزونا». و منها «انه ما يكون اجزائه متساوية فى الحقيقة النوعية مع كونه مما يجوز فيه السلم». فملاحظة هذين التفسيرين، مع قولهم بعدم جواز السلف فى الجواهر [٢] الكبار، شاهد قوى على ان مراد هم من الوزن الذي ذكروه فى سلف الجواهر، غير الوزن الذي اعتبروه فى صحة البيع، و اشتراطه بالكيل و الوزن فى المكيل و الموزون.
و حاصل المقام: انا لو سلمنا انه اذا قال «بعتك ياقوتة وزنه عشرة مثاقيل بمبلغ كذا» لا يتم الا بالوزن و هو مستلزم للوزن. و لكنه لا يلزم من ذلك عدم جواز شراء مثل هذا الياقوت بالمشاهدة بدون الوزن. و المعهود فى مسألة المكيل و الموزون، و اشتراط الكيل و الوزن فى صحته، هو ملاحظة نسبة الثمن إلى الزنات بعنوان «الكلى [٣] الافرادى» لا بشرط الاجتماع و لا بشرط الافتراق.
و لا بشرط الوحدة و لا بشرط الكثرة.
و المعتبر فى ما نحن فيه، ملاحظة نسبة الثمن إلى الزنات بعنوان «الكلي المجموعي»، فمجموع القيمة فيه فى مقابل مجموع الزّنات، لو وزعت عليها فى مقابل ذلك الفرد. فهذا الوزن المعتبر فى السّلف، انّما هو لأنّه احد اوصاف المبيع المميز له غالبا، كالصّفاء و السّعة، لا لأنّه شرط فى صحة البيع من حيث انّه وزن للمبيع.
[١]: و فى النسخة: فتلتزمه.
[٢]: و فى النسخة: فى جواهر الكبار. و كذا: الكل الافرادى.
[٣]: و فى النسخة: فى جواهر الكبار. و كذا: الكل الافرادى.