جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٩ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
فالاحتياج إلى الوزن فى التقويم ليس بكلّي. بخلاف بيع المكيل و الموزون. و قواعد الفقه لا بدّ ان تكون كلية. و الفارق الجليّ، الذي لا يخفى بعده الامر، هو انّ الرجوع إلى اهل الخبره كاف فى القيمة، و لا يجب على المتبايعين الوزن فى تصحيح البيع. و ان كان اهل الخبرة محتاجين فى التّقويم إلى الوزن.
و المعهود فى المكيل و الموزون، ضرورة معرفة الوزن بين المتبايعين جزما، و ظنّى انّ ذلك يرفع الحجاب عن وجه المسألة.
و من جميع ما ذكرنا ظهر انّ الجواهر المنصوبة على الحلية المصوغة من الذّهب و الفضّة، لا يجب نزعها و وزنها. بل يكتفى فيها بالاعتبار بنظر اهل الخبرة. سيّما مع لزوم الضّرر و الحرج بنزعها [١]. و اما نفس الذهب و الفضّة المنصوبة عليها، فهى من الامور الموزونة. و التخلّص من الاشكال فيها، بالمصالحة.
هذا الكلام فى الجواهر الكبار. و اما الصّغار: فالاظهر الاقوى اعتبار الوزن و الكيل فيها كما هو المعهود.
١٦٤- سؤال:
باع زيد ملكا من عمرو، بمبلغ معين. و قال له اصرف هذا المبلغ منه فى الزكاة عنّى، و هذا المبلغ منه فى استيجار الصّوم و الصّلوة بعدى، ثم ندم بعد البيع، و هدّد العمرو، و خوفه على التقايل، و اخذ منه الملك.
فقال عمرو، فى اللّفظ «فسخت»، بلا عقد من القلب. و قال له بعض الطّلبة «ان الزكاة انّما تعلقت بذمتك و لا ينفع الفسخ». و لذلك لم يفسخ عمرو، بالنسبة إلى الزكاة خاصّة. فما يجب على عمرو؟ و ما حكم الملك؟ و هل ينفع الفسخ ح فى اسقاط الزكاة من ذمّته؟
و الذي يوجب الفسخ و الانفساخ ما هو؟.
جواب:
الملك باق على ملكية عمرو. و كلام بعض الطلبة فاسد. بل لو فرض وقوع التقايل، لرجع الملك إلى المالك، و سقط القيمة عن ذمّة عمرو. اذ تعلق وجوب اداء الزكاة، و استيجار الصوم و الصلاة، انّما هو تابع للبيع فاذا انفسخ، فيبطل التوكيل و الوصية. و لا بدّ
[١]: و فى النسخة: بنفسها