جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٠ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
فى تحقق التقايل، من اتحاد الزّمان، بان يقولا «تقايلنا» او «تفاسخنا» او قال احدهما «فسخت» او «اقلت» و قبل الاخر بلا فاصلة معتدٌّ بها. بل الظاهر ان غصب زيد و فسخه يكفى فى ابطال التوكيل و الوصية. فعمرو، انّما يشتغل ذمّته بنفس الثمن المسمّى فى العقد. و الملك مال مغصوب فى يد زيد. و القيمة فى ذمّة العمرو، و لكن يمكنه الحبس لأجل التمانع فى تسليم المبيع، ان لم يسلمه، او لأجل ان زيدا اعرض عنه باعتقاده انّ فسخه وحده يفيد الانفساخ.
و لكن اعراضه ليس بمعنى الاعراض المفيد لسلب الملك، بل بمعنى تسليطه عليه.
كما لو اشترى مالا مغصوبا مع علمه بالغصب، بثمن. فلا يجوز له استرداد الثمن، و ان اخذ عنه المال على المشهور، مطلقا، و فى ما لو تلف، على الاقوى.
و اما حبسه [١] من جهة التقاص: فلا يصح. لأنّ التقاصّ فى العين الموجودة، انّما هو بأخذه ان أمكن بلا مفسدة، و لا وجه لأخذ البدل مثلا او قيمة، نعم لو تعذّر ردّ العين للغاصب، فيجب عليه ردّ البدل مثلا او قيمة، و هو المسألة المشهورة فى كتبهم حيث قالوا:
انّ البدل يصير ملكا محضا للمغصوب منه، بلا خلاف. و العين المغصوبة ايضا باق فى ملك المغصوب منه، بلا خلاف بينهم ظاهرا.
فاذا تمكّن الغاصب من العين بعد التعذّر، فقالوا انّه لو كان اعطى البدل على وجه المعاوضة، فيسقط حق المغصوب منه، عنها، بعد المعاوضة عينا و منفعة. و الكلام فى اجرة ما قبل المعاوضة. و الاقوى فيه الرّجوع ان لم يسقطها فى المعاوضة. و ان لم يعطها على وجه المعاوضة، فيتردّان، حتّى انّه يجبر المغصوب منه، على ردّ البدل، على الاظهر.
و قيل لا يجبر، اخذا للغاصب على اشق الاحوال، فلا [٢] يجبر على رد شىء اصلا، و هو بعيد، و لا دليل على اخذ الغاصب على اشق الاحوال، و لا يمكن توجيه عدم الاجبار،
[١]: و فى النسخة: و اما غصبه.
[٢] فى عبارة المتن سقط و اصلها فى النسخة «. اشق الاحوال ظاهر انه لا يجبر على ردّ شىء اصلا». و يحتمل ان يكون الاصل «. اشق الاحوال، و آخر- اى و هنا قول آخر- انه لا يجبر على ..». قد صحّحنا على ما رجّحناه فى المتن.