جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٨ - و قد يستدل على البطلان
المالك. لا باجازة المالك. و ان اراد مطلق الصحة، حتى ما حصلت باجازة البائع الفضولي بعد تملكه، فهو اول الدعوى.
و يظهر من ذلك ما فى قوله «فانها يقتضى تملك المالك للثمن الاول» يعنى ان صحة العقد الاول يقتضى ذلك، فان اقتضائه ذلك انما هو اذا حصل الصحة باجازة المالك. و هو خلاف الفرض.
و التعليل بأنه وقع العقد فى ملكه ايضا غير تمام. لما عرفت سابقا من امكان وقوع العقد فى ملك شخص، و الاجازة المصححة فى ملك المالك المتأخر. و قوله «و تملك المشترى الاول للثمن الثانى»: لا يخفى أن مقتضى صحة العقد الاول (على ما ذكره) تملك المشترى الاول للمبيع. لا للثمن الثانى. الا أن يكون مراده اذا اجاز المشترى الاول البيع الثانى. فكان عليه ذكر «الاجازة». و لعله من سهو القلم.
قوله «و اذ تبين ..» يعنى اذ تبين- أن مقتضى عقد المالك الثابت القاطع على الفضولي، مالكية المالك للثمن الثانى و مالكية الفضولي للمبيع جزما. و هو لا يجامع كون الثمن الاول للمالك و المبيع للمشترى الاول لتضادهما- لزم أن يكون البيع على الفضولي فسخا للبيع الاول و ان لم يعلم بوقوعه. [و] فيه أن كون ذلك فسخا مع عدم العلم محل نظر. بل نقول كونه فسخا مع العلم مطلقا، ايضا ممنوع. فلا مانع من أن يجرى الفضولي عقد البيع و يجيء عند المالك و يقول «أنا أجريت الصيغة فضولا لأشتري منك و أجيزه لنفسي» فيقول «نعم بعتكها و امض و أجز البيع لنفسك.
و القول باشتراط أن يكون البيع الفضولي نيابة عن المالك، ممنوع. لما بيناه فى الغاصب و الجاهل. فهذا ايضا عهد من العهود الموثقة و داخل فى عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» كما بيّنا. و الحاصل: ان المسلم فى البطلان، هو ما صرح المالك بالفسخ. و بدونه يحكم بالصحة.
و لا منافات بين الحكم بالصحة به سبب الاجازة المتأخرة، و عدم حصول الصحة فى العقد الاول لعدم اجازة المالك.
قوله «فكما أن التصرف المنافي مبطل ..» فيه أن المسلم من الابطال هو مع صورة العلم. فان وهب احد شيئا لغير ذوى رحمه بلا عوض و نسى ذلك. ثم وهبه لغيره ففى الحكم