جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٧ - و قد يستدل على البطلان
الاول: بطلانه مع الشرط. (و مرادهم هنا اعم من الحال و النسيئة. كما صرح به فى الروضة و المسالك و ان كان عنوان المسألة و بعض كلماتهم مختصا بالنسيئة. و وجه التخصيص، ان مراد المخصص بيان الخلاف الواقع فى النسيئة فعقد المبحث له).
و احتجوا عليه بوجوه:
منها: استلزامه للدور، كما حكى عن التذكرة و لا يحضرنى التذكرة. و تقريره فى ما حضر عندنا من الكتب لا يخلو عن اغلاق و اجمال اوفى العبارات ببيانه و الرد عليه، ما ذكره فى الروضة فلنقصر عليها. قال: لان بيعه له يتوقف على ملكيته المتوقفة على بيعه. قال: و فيه ان المتوقف على حصول الشرط، هو لزوم البيع. لا انتقاله إلى ملكه. كيف لا و اشتراط نقله إلى ملك البائع من المشترى مستلزم لانتقاله اليه. غايته ان تملك البائع موقوف على تملك المشترى. و اما ان تملك المشترى موقوف على تملك البائع فلا، و لانه وارد فى باقى الشروط. خصوصا لو شرط بيعه للغير، مع صحته اجماعا، و اوضح لملك المشترى ما لو جعل الشرط بيعه من البائع بعد الاجل. لتخلل ملك المشترى فيه.
اقول: الظاهر ان مراده من تقدير الدور (بالنظر إلى سياق كلامه- ره- حيث جعل لزوم الدور دليلا على بطلان البيع الاول) ان بيع البائع به سبب اشتراطه ببيع المشترى له يتوقف على ملكية المشترى للمبيع. و ملكية المشترى له موقوف على بيع البائع. اذ لم يكن ملكا له قبل البيع فيصير بيع البائع موقوفا على بيع البائع. و يمكن ان يكون مراده ان بيع المشترى للمبيع موقوف على ملكية المبيع له. و ملكيته له موقوفة على بيع البائع.
لأنها انما تحصل من جهة بيع البائع. و تتمة بيان الدور مطوية، و هى ان يقال: فاذا كان بيع البائع مشروطا بان يبيعه المشترى ثانيا- كما هو مفروض المسألة- فيلزم الدور.
و الحاصل: ان بيع المشترى معلول لبيع البائع و لولاه لم يصح بيعه و لم يتحقق حقيقته.
فاذا كان بيع البائع مشروطا ببيع المشتري، فيلزم ان يكون معلولا له فبيع المشترى معلول لبيع البائع و بيع البائع ايضا معلول لبيع المشترى. و هذا هو الدور. و يمكن ان يرجع الضمير فى «بيعه» الثانى ايضا للمشترى. لانه ما لم يقبل البيع، لا يبيع، فبيع المشترى موقوف على ملكيته الموقوفة على بيعه الذي صار سببا لبيع البائع. و لا يخلو عن بعد.