جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٤ - و قد يستدل على البطلان
اثبات البطلان. فلا يكفى مجرد العقد. كما لا يكفى فى الساهي و الهازل و الغالط و المكره.
فلا يحتاج فى اثبات البطلان إلى ذكر اللفظ.
و التحقيق:- كما يستفاد من المسالك ايضا- ان يقال لا بد فى العقد من القصد إلى المدلول بعنوان البتّ المترتب عليه اثر الملك للمشترى، و اذعان الطرفين بان المشترى لا يلزمه الاعادة. و لا ينافى ذلك وعد المشترى للاعادة و لا رجاء البائع لذلك. فلو تواطئا على ذلك قبل العقد، مع اعتقادهما بان الملك يصير ملكا للمشترى، و لا يلزمه الاعادة. و لكن اقدم البائع على ذلك بحسن ظنه بالمشتري انه يفى لوعده و يعيد المبيع إلى البائع بحسن طويته. مع كونه مختارا فى الاعادة و عدمه. فلا يضر كونه مقصوده فى العقد الاعادة. نظرا إلى اطمينانه بالمشتري.
فظهر من هذا ان كلمة «ذلك» فى قول المحقق «و ان كان ذلك من قصدهما» اشارة إلى اعادة المبيع إلى البائع. لا إلى شرط ذلك.
و حاصل المقام: ان ما قالوا- فى مسألة الشرط فى ضمن العقد- انه لا عبرة به اذا تقدم ذكره على العقد، مع قطع النظر فى صحة الشرط و فساده. و انه لا يفيد اللزوم و وجوب الوفاء به، اذا تقدم. بل لا بد من تخلله بين الايجاب و القبول. و اما حال نفس العقد، اذا كان شرطا فاسدا، مثل شرط الاعادة فى ما نحن فيه. فهل يؤثر فى بطلان العقد بناء على ان بطلان الشرط مستلزم لبطلان العقد-؟ ففيه تفصيل: فان كانا عالمين بعدم العبارة بما يذكر قبل العقد، و لكن نسيا ذكره حال العقد، مع قصدهما له حال العقد. او كانا جاهلين بذلك و توهما اللزوم بمجرد ذلك و عقدا بهذا القصد. فالظاهر انهما فى حكم ما لو ذكرا فى بين العقد فى البطلان. لان القصد إلى البيع انما هو على هذا الشرط الفاسد. و اقدما على البيع على الوجه الفاسد. و العقد تابع للقصد.
و اما لو لم يذكر الشرط اصلا. و لكن كان من قصدهما إيقاعه على هذا الشرط، فان فرض تحقق مثل هذه الصورة، فانه ايضا باطل. مثل ما ذكر فيه. لان العقد تابع للقصد و التراضى بما وقع كذلك. و اما اذا قصدا إلى البيع كذلك من دون ذكر الشرط و لا قصد الشرط. مثل ان يجيء المشترى إلى البائع و يقول «انا محتاج إلى الدراهم فهلم اشترى منك متاعك نسيئة بمائتين