جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٢ - و قد يستدل على البطلان
و جوابه، إلى ما حققناه فى الوجه الاول، و هو ان هذا من باب اشتباه الشرط المذكور فى ضمن العقد، بالشرط بمعنى التعليق، و المفروض فى ما نحن فيه، هو الاول. لا الثانى.
و يزيد عليه النقض بأنهم اتفقوا على انهما لو لم يشترطا ذلك فى العقد، صح. و ان كان من قصدهما اعادة المبيع إلى البائع. و الحال ان العقد تابع للقصد. فظهر ان قصد الاعادة إلى البائع لا ينافى قصد النقل منه إلى المشترى، و الذي يضرّ بالبيع انما هو عدم القصد إلى نقل الملك اصلا. بحيث لا يترتب عليه حكم الملك.
و منها: ما رواه الحميرى فى «قرب الاسناد»- على ما نقله فى الكفاية [و] قال و لا يبعد الحكم بصحّة اسناده- عن على بن جعفر عن اخيه(ع) «قال: سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دارهم، ثم اشتريه بخمسة دراهم، أ يحلّ؟ قال: اذا لم يشترط و رضيا فلا بأس» [١]. قال: الّا انه فى كتاب على بن جعفر انه قال «. بعشرة دراهم إلى اجل، ثم اشتريه بخمسة دراهم بنقد» [٢]. اقول: الظاهر ان حجّة الاصحاب انما هو ذلك، مع عدم ظهور الخلاف بينهم. و ان أمكن المناقشة فى الدلالة بان مفهوم الرواية ثبوت البأس فى صورة الاشتراط. و هو اعمّ من الحرمة فضلا عن البطلان. الّا ان يضم اليه قرينة السّؤال، فيكون المراد فى المفهوم، نفى الحلّيّة. و الا لثبت الاهمال فى الجواب، و هو ينافى الحكمة. و اما على ما قيل «ان [ما] يقال فيه لا بأس ففيه بأس» فالامر اوضح. فان المفهوم ح انتفاء الرخصة الموصوفة بان فيها بأسا، و لا يمكن تحققها الّا بانتفاء الرخصة مطلقا [١].
و الّا لزم ان يكون ما لم يشترط فيه اسوأ حالا مما اشترط فيه. و هو كما ترى.
و لا يذهب عليك انه لا يجرى هنا القاعدة المقررة من «ان السؤال غير مخصّص للجواب» فانها انما يتم فى ما اذا كان الجواب عاما يشمل السؤال. لا فى ما يحتمل السؤال و غيره، و سيجيء من الاخبار ما يؤيد المقام ايضا. ثم، انك قد عرفت ان المراد من
[١] اى تكليفيا كان او وضعيا. فعدم الرخصة يشمل الحرمة و البطلان معا.
و توضيحه: ان «لا» نافية للجنس فالمراد من «لا بأس» انه لا حرمة و لا بطلان. فيكون المفهوم ان المشترط فيه باس مطلقا، اى هو حرام و باطل. و الا فيكون المشترط حراما و لكن صحيحا. و الغير المشترط حراما و باطلا ايضا.
[١]: الوسائل: ج ١٢ ص ٣٧١، ابواب احكام العقود، الباب ٥ ح ٦.
[٢]: الوسائل: ج ١٢ ص ٣٧١، ابواب احكام العقود، الباب ٥ ح ٦.