جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٣ - و قد يستدل على البطلان
الشرط المبطل للبيع، هو ما يذكر فى بين العقد. مثل ان يقول البائع «بعتك هذا الفرس بالمبلغ الفلاني و شرطت ان تبيعنيه» لا بمعنى التعليق.
فاعلم: انه مع حصول الشرط و ذكر ذلك فالامر واضح. و اما لو شرطاه قبل العقد و نسيا ذكره حال العقد، مع علمهما بانه لا عبرة بما ذكر قبل العقد. او توهّما انه يلزم بمجرد ذلك (اذا جهلا بانه لا عبرة به) مع قصدهما له فى الصورتين: فالظاهر فيهما البطلان. لأنهما انما اقدما على البيع بالشرط المذكور. فهو كما لو ذكر الشرط فى بين العقد. و اما لو كان الشرط من قصدهما حال العقد بدون ذكره اصلا، ففيه اشكال. و يظهر عن المحقق الصحة مع الكراهة. حيث قال «و لو كان شرط فى حال البيع ان يبيعه، لم يجز. و ان كان ذلك من قصدهما و لم يشترطاه لفظا كره». و أورد عليه بانه ظاهر اللفظ اطلاق النقل و مقتضى القصد تقييده بنقل المشترى اليه ثانيا، و العقد انما يتبع القصد، و مقتضى ذلك البطلان.
و اجيب: بان القصد و ان كان معتبرا فى الصحة، فلا يعتبر فى البطلان. لتوقف البطلان على اللفظ و القصد. و كذلك الصحة.
و فى عبارة المجيب اغلاق و تفكيك. و لكل من الاعتبارين فى كلامه معنى آخر. ففى الاول معناه ان القصد إلى المدلول مما لا بد منه فى الصحة، و يعتبر حصوله. و فى الثانى معناه ان القصد الحاصل لا عبرة به، و لا يعتنى به بدون اللفظ. لتوقف البطلان على انضمام اللفظ اليه. و كذلك فى الصحة لا بد من انضمام القصد إلى اللفظ. و الظاهر ان مراد المجيب المعارضة. يعنى انه اذا كان مطابقة اللفظ و القصد معتبرة، كما انك تقول ان صحة العقد متوقفة على القصد إلى مدلوله. و المفروض عدمه. اذ المدلول مطلق و المقصود مقيد. فنقول ان البطلان انما هو بشرط الاعادة على البائع و نقل المبيع اليه. فكما ان اللفظ بدون القصد [١] [لا يكفى] فى الصحة، فالقصد [٢] إلى الشرط بدون اللفظ ايضا لا يكفى فى البطلان.
و اعترض على هذا الجواب بان عدم الصحة الحاصل بانتفاء القصد إلى المدلول، يكفى فى
[١]: و فى النسخة: العقد.
[٢]: و فى النسخة: العقد.