جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٦ - و قد يستدل على البطلان
و صحيحة منصور بن حازم «قال: قلت لأبي عبد اللّٰه(ع): رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه، فاتى الطالب يتقاضاه، فقال المطلوب ابيعك هذه الغنم بدراهمك التى لك عندى. فرضى. (؟). قال: لا باس بذلك» [١]. فان الظاهر ان المراد بهذا الغنم، التى اشتراها منه. و رواية الحسين بن منذر- و لا يخلو عن مدح و من جملة الرواة عنه ابن ابى عمير فالسند معتبر-: «قال: قلت لأبي عبد اللّٰه(ع): يجيء الرجل فيطلب العينة، فاشترى له المتاع مرابحة، ثم ابيعه إياه، ثم اشتريه منه ثم اشتريه منه مكانى (؟). [قال: اذا كان بالخيار ان شاء باع، و ان شاء لم يبع، و كنت أنت بالخيار ان شئت اشتريت، و ان شئت لم تشتر.
فلا باس. فقلت: ان اهل المسجد يزعمون ان هذا فاسد، و يقولون: ان جاء به بعد اشهر، صلح.
قال: انما هذا تقديم و تاخير، فلا باس.]» [٢]. و [غيرها] من الاخبار.
و اما صحيحة منصور بن حازم «قال: سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن الرجل يكون له على الرجل طعام، او بقر، او غنم، او غير ذلك. فاتى المطلوب الطالب، ليبتاع منه شيئا (؟). قال: لا [يبيعه نسيا. فاما نقدا فليبعه بما شاء].» [٣]. المشعرة بانه لا يجوز بيعه نسيئة، ففيها أولا انها مجملة يحتاج تنزيلها على ما نحن فيه إلى تقدير مضاف. يعنى «قيمة طعام او بقر». و ان يكون «الطالب» فاعلا لكلمة «اتى»، و «المطلوب» مفعوله. و ان يكون المراد من كلمة شيئا هو شيء من البقر و الغنم التى اشتريه منه نسيئة. و لذلك ظن بعضهم انها تدل على انه لا يجوز [كون] قيمة السلف دينا فى ذمة البائع. مع انه ايضا خلاف الظاهر. لانه ليس فى الرواية انه يريد ان يشترى منه بان يجعل قيمته مما فى ذمة البائع. و كذلك ارادة السلف من النسيئة خلاف الظاهر. و كيف كان فلا يعارض بها الاخبار الصحيحة عموما و خصوصا. و ربما يحمل على الكراهة، يعنى كراهة اشتراء ما باعه نسيئة [١].
[١] لكنه من البين ان هذه الصحيحة لا ربط و لا اشعار و لا دخل لها فى ما نحن فيه، اى «اشتراء البائع من المشترى المبيع الذي باعه منه». لكن المصنف (ره) نظر إلى مبناه فى «السلف» يكرر البحث عن هذا الحديث، راجع المسألة ١٠١ و ١٣٩ من هذا المجلد.
[١]: المرجع، الحديث: ١.
[٢]: المرجع، الحديث: ٤.
[٣] المرجع، الباب ٦ ح ٨.