جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٦ - المقام الثانى ٢ فى بيع الغاصب
هنا مرجوّ بحصول الاجابة بعد ذلك. و ثمّة شائبة لبقاء الملك السّابق.
و يتّضح ما ذكرنا غاية الوضوح، فى ما لو باعه الغاصب فى ذمّة المشترى، [و] سلّمه فى ضمن فرد من الكلّي. فلا يصح البيع لأنّ المشترى ليس مستقلا فى تعيين ما فى الذّمة فكانّه سلّطه عليه مجانا، و تصح الاجازة لو ردّها على ما فى ذمّة المشترى.
لا يقال: انّ فى صورة اباحة المشترى، فالتصرّف غير مترتب للإجازة و لا محتمل لها، [و] منافاته للعوضيّة ظاهرة. و مع ترقبها، فالاباحة على القول بأنّ الاجازة كاشفة- كما هو الاصح- فاسد لا تؤثر فى تصحيح التصرّف. فتجويزهم التصرّف للغاصب، انّما هو لعدم كون العقد صحيحا.
لأنّا نقول:- مع انّه لا يتمّ فى الفضولي ايضا على القول بالكشف. لأنّه اباحة فى التصرّف فى مال الغير- يرد عليه انّ المراد بالعوضية، هو العوضية بمقتضى ظاهر العقد.
لا المعاوضة مع المالك. و ايضا عدم ترتّب الاجازة (بل و عدم احتمالها) لا يضرّ بتأثير الاجازة بعد حصولها من باب الاتفاق.
و ان كان و لا بدّ، فالّذى يضرّ هو قصد الانتقال إلى الغاصب مطلقا. اى سواء اجاز المالك، او لم يجز. لا مطلق قصد الانتقال.
و الحاصل: ان التّحقيق و ان كان انتفاء الجنس بانتفاء الفصل، و انّه لا بقاء للجنس بعد انتفاء الفصل، و انّ عقد الغاصب لنفسه حرام و فاسد بالنسبة إلى نفسه. لكنّه عقد البيع عرفا. و فائدة ملاحظة الجنس هنا الاشارة إلى الصّيغة. يعنى «ان العقد الّذي وقع بضمّ الصّيغة إلى قصد كونها واقعة على المال المعين لنفس البائع الغاصب و المشترى العالم، قد بدّلته بجريانها على ذلك الملك بعينه لنفسي» فيكون عقدا جديدا. كما هو احد الاقوال فى الاجازة، كما سنشير اليه.
و معنى ضمّ فصل آخر إلى الجنس، كون العقد السابق مذكرا للجنس ليضمّ اليه فصل آخر، حتّى يتحقق نوع. لا ان يضم ذلك الفصل إلى الحصّة من الجنس الموجودة مع الفصل السابق. كما انّه كذلك فى المالك الجاهل بأنّ الملك لغيره، اذا باعه و اجازه المالك الواقعي. فالمعيار هو وقوع الايجاب و القبول على ملك معين. فانّه يطلق