جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨١ - المقام الثالث اختلفوا فى ان الاجازة كاشفة عن الانتقال من حين العقد، او ناقلة من حين الاجازة؟-؟
فهى شرط لاستقرار الانتقال. نظير انقضاء ايام الخيار فى البيع اللازم. فكما ان توقف الاستقرار فيه على انقضاء ايام، لا ينافى ترتب الاثر قبله، فكذا فى ما نحن فيه.
و كذا الكلام فى عدم جواز تصرف المشترى اذا علم بكون البائع غاصبا مثلا. و توقف جوازه على الاجازة، لا ينافى حصول الانتقال المتزلزل. و هو يكفى فى الصحة. مع انه على القول بكونها شرطا لا جزء، لا استبعاد فى تاثير الشرط المتأخر. كما اشرنا سابقا، و اتينا بمثاله.
فان علل الشرع «معرفات».
و يظهر بالتأمل فى ما ذكرنا، الجواب عن البواقى. و حاصله: ان الاجازه شرط اللزوم، لا سبب للصحة. و جزئه. و لا يضر تاخره عن المشروط فى تاثيره. كانقضاء ايام الخيار، و لغسل المستحاضة الصبح بعيد طلوع الفجر لتصحيح الصوم مع تقدم قطعة من النهار بلا غسل. و ان الصحة و ترتب الاثر، اعم من الانتقال المستقر. كما اشرنا، و ان عدم ترتب الآثار انما هو من جهة الفسخ. لا لانه كان بيعا فاسدا. إلى غير ذلك مما يظهر بالتأمل فى ما ذكرنا سابقا.
و يظهر ثمرة هذا النزاع، فى النماء المتخلل بين العقد و الاجازة، و غيره مما يترتب على البيع من الثمرات. فالنماء للمشترى فى المبيع و لمالك العين فى الثمن، اذا باعها بعين معينة. على المختار. و لمالك المبيع فى المبيع، و للمشترى فى الثمن. على الاخر.
و قال فى الروضة: انه على الاخر، للمالك المجيز فى الثمن و المثمن كليهما. و ربما علل بان المشترى له التصرف فى ماله، و قد نقله إلى البائع الفضولي بقبوله للعقد. فلا وجه لتوقفه على اجازة غيره.
و فيه: أولا انه لا يتم فى ما اذا كان المشترى ايضا فضوليا و اجاز المالكان. و ثانيا ان ما ذكر له وجه فى ما لو كان المشترى عالما بان المبيع مال الغير، فضوليا كان او غاصبا.
مع الاشكال فى غير الغاصب ايضا، فانه كان بقبوله نقل الثمن اليه مجانا. و اما لو كان جاهلا، فلم ينقله الاعلى وجه المعوضة، فاذا لم يتحقق فماله و نمائه باق على ماليته. و على القول بكونها ناقلة، لا يحصل النقل الحقيقى الا بالاجازة. فهذا العقد ليس من باب