جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٤ - و قد يستدل على البطلان
للمشترى، يعنى مسلما بدون بقاء حقه فى الانتزاع- فالمال و ان لم يخرج عن ملك العبد، و لكن حق الانتزاع باق للبائع بالاستصحاب. و مجرد نقل العبد إلى المشترى لا يزيله.
ثم لا يخفى: انّ ما ذكرنا، انما هو لتقرير التفصيل على المذهبين. و اما تطبيق الاخبار على المدعى، فهو لا يمكن الا باختيار ان الاخبار مبنية على القول بالتملك. او بعدمه. اذ غاية الامر ان نقول: لو قلنا بالتملك يصير المعنى حصول حق الانتزاع للمشترى بالشرط. و لو قلنا بعدمه يصير المعنى حصول الرقبة له بالشرط. [١] اذ لا يصح ان يقال ان الامام (ع) قال ان كان العبد- يملك فمقصودى كذا، و ان كان لا يملك في مقصودي كذا. فلا بد من اختيار احد المعنيين فى الاخبار. فاضافة المال إلى العبد يرجح الاول. و ظهور الاشتراط و الانتقال إلى المشترى او البقاء للبائع فى اصل الرقبة، يرجح الثانى. كما اشرنا اليه سابقا.
الثانى: انه يعتبر فى هذا الشرط، ما يعتبر فى اصل المبيع. من كونه معلوما لهما بالمشاهدة او الوصف الرافع للجهالة، و السلامة عن الربا، بان يكون الثمن مخالفا لجنس ما مع العبد اذا كان ربويا. او زائدا عليه، فاذا كان معه مائة دينار مثلا و باعه بمائة دينار، لم يصح.
و لو باعه بمائة دينار و دينار صح. و عن السرائر انه لا خلاف فيه. و كذا يعتبر قبض المجلس ان كان المعاملة بالصرف. هذا قول الاكثر. و عن ظاهر الشيخين فى المقنعة و النهاية انه اذا شرط المبتاع ماله، كان له دون البائع سواء كان معه اكثر من ثمنه او اقل. و كذا عن المراسم و لعل دليلهم ما رواه الصدوق فى الصحيح عن زرارة «قال: قلت لأبي عبد اللّٰه(ع) الرجل يشترى المملوك و ماله (؟) فقال: لا باس. قلت: فيكون مال المملوك اكثر مما اشتراه به. فقال: لا باس به.» [١]. و هو محمول على صورة عدم كون المال ربويا، او مخالفتهما فى الجنس لو كان ربويا. لعدم مقاومته لما دل على قول الاكثر، من القواعد و العمومات. سيما مع دعوى ابن ادريس عدم الخلاف.
و اعلم: ان هذا الكلام اعنى ملاحظة شرايط صحة البيع فى هذا الشرط على القول بعدم مالكية العبد واضح، فان المال الذي مع العبد هو مال المالك، و يكون مع الشرط من اجزاء
[١]: بل لو قلنا بالملكية ايضا قد ينتقل الرقبة، كما اشرنا بانه معلق على كيفية الشرط.
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٣٤، ابواب بيع الحيوان، ب ٨ ح ١. الفقيه: ج ٢ ص ٧٣.