جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٤ - المقام الثامن اختلفوا فى اشتراط كون العقد له مجيز فى الحال، ام لا
الطفل على الولي بعد ما حكم بوجوب حفظ ماله فقال [١] فى وجه الاشكال «ينشأ من انه اكتساب لا يجب و من انه منصوب للمصلحة و هذه من اتم المصالح. و لانه مفسدة و ضرر عظيم على الطفل و نصب الولي لدفعها و بهذا يبنى على ان هذا هل هو مصلحة او اصلح. و على الثانى هل يجب ام لا.
و قد حقق ذلك فى علم الكلام» انتهى كلامه (ره).
و حاصل المراد ان فى صورة عدم المصلحة لا يمكن الاجازة لا من الطفل و لا من وليه.
اما من الطفل فلعدم الامكان. و اما من الولي فلعدم المصلحة. فيصح ان يقال ليس هنا مجيز فى حال العقد، فلا يصح الفضولي الا على القول بكفاية المجيز بالقوة البعيدة. و اما فى صورة وجود المصلحة فى البيع، فمع وجود الولي «و لو كان هو الحاكم» فيجب عليه الاجازة، لوجوب العمل بالأصلح، لئلا يلزم ترجيح المرجوح. و ان لم يكن ولى، او كان و ترك العمل بالأصلح و صار معروفا، فيصح من الفضولي. فانه الاحسن، و يجوز العمل به لقوله تعالى «إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» اذ المخاطبون قاطبة المكلفين، لا خصوص الاولياء. فلا يتصور هنا عدم المجيز.
و اما الاشاعرة، فلما قالوا بجواز ترجيح المرجوح و عدم وجوب الاصلح. فيتصور عدم وجود المجيز، على مذهبهم فى صورة المصلحة و عدم المصلحة.
و المقام بعد، لا يخلو عن الاجمال و الاغلاق. و قد نقل عن الشهيد (ره) انه قال «اعترض بعض العامة على العلامة (ره) لسقوط هذه المسألة- اعنى اشتراط وجود المجيز- على مذهب الامامية، لأنهم يعتقدون وجود الامام فى كل زمان، و انه ولى من لا ولى له. و اجاب العلامة بان المراد مجيز فى الحال و يمكن الاطلاع على اجازته، و هى متعذرة فى هذا الزمان لاستتاره(ع)». اقول: و يمكن ان يقال من جانب المعترض انكم تقولون الحاكم الشرعي نائب عنه و لا تعذر فيه. فالاولى فى الجواب ان يقال: المراد اشتراط التمكن من الاطلاع على اجازة المجيز و فرض التعذر ممكن و لو انحصر الولاية فى عدول المؤمنين ايضا. و لعل هذا هو
[١]: اى قال فخر المحققين فى الايضاح، فى وجه اشكال العلامة فى القواعد. راجع: الايضاح كتاب الحجر.
ص ٥٣ من المجلد الثانى من طبع اسماعيليان.