جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٤ - المقام الثانى ٢ فى بيع الغاصب
الخامس
: انّ الاجازة ليست بفورية. كما صرح به جماعة. للأصل، و الاستصحاب، و العمومات. فيندفع ما يتوهم انّ «الفضولي خلاف الاصل فيقتصر فيه على المتيقن» لأنّ الاصل لا يعارض الدليل. و يستفاد ذلك- مضافا إلى العمومات- من خصوص الاخبار منها صحيحة محمد بن قيس المتقدمة. [١]
السادس
: اذا ابى المعقود له فضولا، و اظهر الكراهة، يبطل العقد. و لا ينفع اجازته بعد ذلك. و الظاهر انّه لا خلاف فيه [١]، فلاحظ كلامهم فى مسايل النكاح الفضولي. و لأنّ الفضولي خلاف الاصل فيقتصر فيه على المتيقن.
المقام الثانى [٢]: فى بيع الغاصب:
و الاكثر على انّه يصح بالاجازة. كما فى الايضاح. و اختلفوا فى اطّراد الحكم (للجاهل و العالم) و عدمه. فعن العلّامة فى المختلف، و ولده فى الايضاح، و الشهيد فى حواشى القواعد، و العلّامة الرّازى، اختصاص الصحّة بالمشتري الجاهل، و عن الدروس، و المحقق الثانى فى شرح القواعد، تعميمها للعالم.
و يظهر من العلّامة، الاشكال و التّردد فى العالم فى التذكرة [و] فى القواعد. بل و عن التذكرة الاشكال فى الجاهل اذا كان البائع فضوليا ايضا، قال «لو باع الفضولي او اشترى مع جهل الاخر، فاشكال، ينشأ من انّ الاخر انّما قصد تمليك العاقد. امّا مع العلم، فالاقوى ما تقدّم. و فى الغاصب مع علم المشترى اشكل. حجة الاولين، الاخبار المانعة عن بيع «ما لا يملك» و «ما ليس عنده». و فيه: انّه انّما تدلّ على حرمة البيع لنفسه، بان يسلم المبيع و ياخذ الثّمن لنفسه. و ليس فيها ما يدلّ على البطلان بعد لحوق الاجازة- و انّ ما دفعه إلى الغاصب كالماذون له فى اتلافه. فلا يكون ثمنا. فلا تؤثر الاجازة فى جعله ثمنا».
و يدلّ على الصّحة، عموم قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» فانّ الظاهر انّ بيع الغاصب مع علم المشترى بعد لحوق الاجازة، من العهود الموثقة. و يصدق على الثمن انّه عوض عن المبيع
[١] لعل مراده من اظهار الكراهة، الفسخ الصريح. لان ما نقله آنفا من الشهيد (ره) من قوله «لو قال لم اجز، كان له الاجازة بعد ذلك» يخالف ذلك.
[٢] قال فى اوائل الجواب: فهاهنا مقامات: المقام الاول: الكلام فى الفضولي المصطلح: ..
[١]: المرجع المذكور، و الحديث المذكور قبيل هذا.