جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٧ - المقام الثانى ٢ فى بيع الغاصب
عليه البيع عرفا، و ان كان فاسدا، و لا ريب ان قصدهما، ح، ايقاع البيع، و ان كان فاسدا.
فيبدّل المالك الحقيقى، هذا العقد الفاسد بالعقد الصحيح.
بل هذا الكلام يجرى فى المشترى الجاهل بالغصب مع علم البائع بأنّه مال الغير و يبيعه عدوانا. فانّ معنى ايجاب الغاصب، نقل الملك عن نفسه و اخذ العوض لنفسه، و الذي حصل من اجازة المالك هو بيعه لنفسه، و هما نوعان متباينان.
و امّا الفضولي المصطلح: فهو و ان كان اجراء هذا الكلام فيه. لأنّ المانع من الفضولي، هو الايجاب المشروط المعلّق على شرطه ضمنا. و الذي اجازه المالك و رضى به هو وقوعه بتّاً، فليس ما اجازه نفس ما وقع من الفضولي بل هما نوعان متباينان. و هذا امّا مبنيّ على «عدم جواز التعليق فى العقود الّا ما خرج بالدليل» و امّا مبنيّ على «جوازه الّا ما اخرجه الدليل- كما هو الاقوى- و هذا مما لم يخرجه». و لكن يمكن ان يقال: انّ ما أوقعه الفضولي، هو الايجاب الباتّ مشروطا بشرط. و هذه الاجازة، هو شرط وقوعه بتا.
و المفروض وجود الشّرط. فيوجد المشروط بوجوده. فليس عقدا جديدا. بل هو بعينه ما أوجده الفضولي مع تحقق شرطه.
و تاخر الشرط عن المشروط فى الاحكام الشرعيّة غير عزيز. كتأثير غسل الاستحاضة الفجرى المتأخّر عن اول الفجر، فى تصحيح جزء من الصّوم المتقدم عليه. و بعبارة اخرى: نقول: ان هذا الشّرط الضّمني هو شرط فى التصرف. نظير ما نقوله فى قول القائل «أنت وكيلى فى بيع عبدى اذا قدم الحاج» حيث جوزه العلّامة و ادّعى عليه الاجماع. مع انّه ادّعى الاجماع فى اشتراط التنجيز فى الوكالة و بطلان التعليق.
فالتعليق انّما هو فى الموكل فيه، لا فى التوكيل.
و لك ان تجعله هنا، من باب الشرط فى ضمن العقد، لا الشرط بمعنى التعليق، كما فعله العلّامة فى الوكالة فى كتاب الوقف. حيث قال فى التذكرة فى الفرق بين قول الواقف «وقفت هذا على فلان ان جاء زيد» و بين قوله «وقفت هذا على فلان» و شرط انّه ان خرج عن مذهبه إلى مذهب اخر، فلا نصيب له.
ثمّ قال: و هذا مثل الوكالة، لو علّقها بشرط لم يصحّ. و ان اطلق الوكالة و