جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٠ - المقام الثالث اختلفوا فى ان الاجازة كاشفة عن الانتقال من حين العقد، او ناقلة من حين الاجازة؟-؟
عليه فى النكاح خصوص صحيحة ابى عبيدة [١]، فى تزويج صغيرين. الدالة على انه لو بلغ احدهما و اجاز و مات، ثم بلغ الاخر و اجاز، ورث منه. و عمل بها الاصحاب. فانه لا يتم الا على القول بالكشف. اذ لا يمكن حصول الزوجية الابتدائية للميت. بخلاف الرضا بزوجيته.
و ذهب الاخرون إلى الثانى. و منهم المحقق الاردبيلى مع اصراره فيه، محتجا بان الظاهر- من الايات و الاخبار، سيما قوله تعالى «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ». و كذلك الظاهر من العقل و الاجماع- ان رضاء صاحب المال جزء، او سبب، او شرط، دخل فى صحة العقد. فكيف يصح العقد بدونه. و انه ان لم يكن الرضاء جزء (و المفروض عدم جزء آخر بالاتفاق) فيلزم الحكم بالصحة بمجرد الايجاب و القبول من دون الرضاء.
و ايضا: اذا لم يجزه المالك و فسخه و ظهر كون العقد غير صحيح حين الوقوع، فيلزم الحكم بفساد العقد، مع وجود جميع ما يتوقف عليه بحكم الفرض.
و ايضا: ان توقف العقد على امر آخر إلى حين الاجازة، يلزم صحة العقد قبله.
فلا يكون الرضا كاشفا عن الصحة بالفعل قبل لحوق الرضا.
اقول: اما الجواب عن الاول: فان الظاهر ان مراده من المذكورات، ما ذكره فى بطلان اصل الفضولي انه ليس بتجارة عن تراض، و انه بيع لما لا يملك، المنهي عنه فى الاخبار.
و انه تصرف فى مال الغير، المحرم بالعقل و النقل و الاجماع. و قد عرفت الجواب عنها مفصلا.
و نزيد هنا: انا نمنع دلالتها على مدخلية الرضاء فى الصحة مطلقا، بل القدر المسلم هو البطلان بعد الفسخ. و قد عرفت انه لا يكفى عدم الاجازة، بل يعتبر الفسخ، و هو فى معنى الصحة. اذ لا معنى لفسخ ما ليس له تحقق. و عدم ترتب الاثر الذي هو معنى الصحة، انما هو بحصول الفسخ. و يكفى فى الصحة ترتب الاثر فى الجملة و اثر البيع انما هو الانتقال فى الجملة و هو متحقق فى ضمن النقل المتزلزل، و هو حاصل قبل الاجازة.
[١]: الوسائل: ج ١٧ ص ٥٢٧، ابواب ميراث الازواج، الباب ١١ ح ١.