جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٦ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
غير الكافي. و فى الكافي فيه «سهل» و هو ايضا سهل. فالحديث اما موثق بإسحاق، او صحيح- قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (ع): تكون للرجل عندى الدراهم الوضح. فيلقانى فيقول لي: كيف سعر الوضح اليوم؟ فاقول له: كذا و كذا. فيقول لي: أ ليس عندك كذا و كذا الف درهم وضحا.؟ فاقول: نعم. فيقول: حولها إلى دنانير بهذا السعر و اثبتها لي عندك.
فما ترى فى هذا.؟. فقال: اذا كنت قد استقصيت له السّعر يومئذ، فلا باس بذلك. فقلت:
انى لم أوازنه، و لم أناقده، انما كان كلاما منّي و منه. فقال: أ ليس الدراهم من عندك؟.
فقلت: بلى. قال: لا باس بذلك. [١]
و روى الكليني، عن عبيد بن زرارة و فى سنده روح- قال: سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن الرجل يكون لي عنده دراهم، فآتيه فاقول: حولها إلى دراهم و اثبتها عندك. و لم اقبض منه شيئا. (؟) قال: [لا] باس [١].
و روى الشيخ فى الصحيح، عن صفوان، عن اسحاق بن عمار، عن عبيد بن زرارة:
قال: سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن الرجل يكون عنده الدراهم، فآتيه فاقول: خذها و اثبتها عندك و لم اقبض شيئا (؟) قال: لا باس [٢].
و هذا الحديث، يحتمل ان يكون المراد منه ما افاده السابقان، يعنى «خذها بعد التحويل» و يحتمل ان يكون «خذها» مصحّف «حولها». كما ذكره فى «الوافى». و كيف كان، فالمشهور صحة المعاملة بدون القبض. و يكون الروايات مخصصة لقاعدة اشتراط القبض فى بيع الصرف. و خالفهم ابن ادريس فحكم بالبطلان.
و لكن المشهور اختلفوا فى تنزيل الاخبار. فجماعة منهم عبروا بما هو ظاهر
[١] الوسائل: الباب المذكور: ح ٢. الكافي: فروع: ج ١ ص ١٠٠. و تمام الحديث: سألت ابا عبد اللّٰه (ع) عن الرجل يكون لي عنده دراهم، فآتيه فاقول: حولها دنانير. من غير ان اقبض شيئا. قال: لا باس، قلت: يكون لي عنده دنانير، فآتيه فاقول: حولها دراهم و ..
[١]: الوسائل: ج ١٢ ص ٤٦٣، ابواب الصرف، الباب ٤ ح ١، الكافي: فروع: ج ١ ص ٣٩٩، الفقيه: ج ٢ ص ٩٥، تهذيب: ج ٢ ص ١٤٦.
[٢] التهذيب: ج ٢ ص ١٤٦.