جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٧ - و قد يستدل على البطلان
المقام الثالث: [فى] جواز ان يشترى البائع منه بعد حلول الاجل، اذا باعه نسيئة.
و لا خلاف فى جوازه ايضا ظاهرا، اذا ابتاعه من المشترى بجنس الثمن، او بغير جنسه من غير زيادة و لا نقصان.
و اما لو زاد عن الثمن او نقص، مع كونه من جنسه ففيه قولان. اشهرهما و اظهرهما الجواز.
للعمومات و الخصوصات المتقدمة. و قد يستدل بصحيحة ابان بن عثمان عن يعقوب بن شعيب و عبيد بن زرارة: «قالا سألنا ابا عبد اللّٰه(ع) عن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى اجل، فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه. فقال ليس لي درهم خذ منى طعاما. (؟). فقال: لا باس انما له دراهمه ياخذ بها ما شاء.» [١] و فيه اشكال لعدم ظهور كون الطعام الثانى هو الطعام الاول. مع ان الظاهر ان المراد من الرواية، الاخذ من باب وفاء الدين. لا الاشتراء. الا ان يتمسك بترك الاستفصال فى الجواب، و يقال: ان المراد بأخذ الدراهم كيف شاء، ما يشمل اشتراء عين المبيع بزيادة على الثمن الاول، او نقص. و فيه تكلف.
و اما القول الثانى: فدليله رواية خالد بن الحجاج: «قال سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى اجل مسمى، فلما جاء الاجل اخذته بدراهمى، فقال ليس عندى دراهم و لكن عندى طعام فاشتره منى (؟). فقال: لا تشتر منه فانه لا خير فيه» [٢] و عمل بها الشيخ حملا لها على ما ذكر. و هى مع ضعفها، لا دلالة فيها على مطلوبه، من وجوه.
و ربما يؤيد بما رواه الصدوق عن عبد الصمد بن قيس صحيحا، عن ابى عبد اللّٰه(ع): «قال سأله محمد بن القاسم الخياط فقال اصلحك اللّٰه ابيع الطعام من الرجل إلى اجل فأجيء و قد تغير الطعام من سعره، فيقول ليس عندى دراهم (؟) قال: خذ منه بسعر يومه.
قال: افهم اصلحك اللّٰه انه طعامى الذي اشتراه منى. قال: لا تاخذ منه حتى يبيعه و يعطيك.
قال: ارغم اللّٰه انفى رخص لي فرددت عليه فشدد على» [١].
و فى دلالتها ايضا تامل. بل ربما يكون على خلاف المطلوب ادل، بملاحظة سعر يومه.
[١] الوسائل: ج ١٣، ص ٧٥، ابواب السلف، الباب ١٢ ح ٥- و فيه «الحناط».
[١]: الوسائل: ج ١٣، ص ٧١، ابواب السلف، الباب ١١ ح ١٠
[٢]: المرجع، الباب ١٢ ح ٣.