جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٥ - و قد يستدل على البطلان
انتقل العين إلى ملك الواهب، و كان العقد بمنزلة الفضولي و قد ملكها من اليه الاجازة فلزم من قبله، كما لو باع ملكه غيره ثم ملكه، او باع فأرهنه ثم فكه و نحو ذلك. و اولى بالجواز هنا. لأن بايع ملك غيره قد لا يقصد بيعه على تقدير كونه مالكا له. بخلاف هذا، فإنه قاصد للبيع مطلقا. اقول: قد عرفت انه لا يصح، الا بالاجازة. و نقل فى الايضاح عن المبسوط بطلان البيع. و كأنه ناظر إلى بطلان الفضولي مطلقا.
هذا كله اذا كانت الهبة جايزة و اما ان كانت لازمة، فلا يصح بعنوان اللزوم جزما.
نعم يقف على الاجازة، على الاصح. و اما ان كانت الهبة فاسدة، فقد عرفت دعوى اجماع العلامة على الصحة، و هو على الاطلاق، مشكل، بل لا بد من التفصيل بصورة العلم بالفساد، و عدمه. فيحكم بالصحة فى صورة العلم. و بعدمها بعنوان اللزوم فى صورة الجهل. و نسب فى الكفاية الصحة فى صورة الجهل إلى المشهور و لم ينقل خلافا فى صورة العلم.
قال فى المسالك: وجه الصحة فى الجميع- أي فى الهبة اللازمة و الجائزة و مع العلم بالفساد و عدمه- وقوع العقد من مالك جايزة التصرف. فيكون صحيحا. ثم قال «و يحتمل العدم- أي عدم الصحة- على تقدير عدم علمه بالفساد. لأنه لم يقصد نقله عن ملكه لبنائه على انه ملك لغيره و العقود تابعة للقصود». بل و يظهر منه احتمال عدم الصحة فى صورة العلم بالفساد ايضا حيث قال «و يجوز على تقدير علمه بالفساد ان لا يبيع و انما اقدم على بيع مال غيره بزعمه» يعنى يجوز أن لا يكون مقصوده البيع اللازم من قبل نفسه بل يكون مقصوده بيع ما هو مال الغير بزعم ذلك الغير- و هو المتهب- لغرض من الأغراض. و يمكن أن يكون الضمير المجرور فى «زعمه» راجعا إلى البائع. يعنى يجوز مع العلم بأنه ماله أن لا يبيع العين الموهوبة عالما بانها هى، بل اشتبهت عليه و زعم أنها مال غيره، و باعها ثم ظهر انها هى. ثم قال «فمجرد إيقاعه البيع أعم من قصده اليه على تقدير علمه بملكه و عدمه. و العام لا يدل على الخاص. فالقصد إلى البيع على تقدير كونه مالكا مشكوك فيه. فلا يكون العقد معلوم الصحة».
اقول: يعنى ان على فرض العلم بملكه يحتمل ان يكون اقدامه على البيع، على وجه