جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٣ - و قد يستدل على البطلان
الاجازة. و قيل بالبطلان. و الاول هو مختار المحقق فى الشرائع و العلامة فى جملة من كتبه.
و ربما يظهر منه فى- كتاب الهبة من- القواعد انه اجماعى. حيث قال «و اذا باع الواهب بعد الاقباض بطل مع لزوم الهبة، و صح لا معه، على رأى. و لو كانت فاسدة صح اجماعا. و لو باع مال مورثه معتقدا بقائه، او اوصى بمن [١] اعتقه و ظهر بطلان عتقه، فكذلك».
و مثله عبارة الارشاد الا فى ذكر الوصية. و لكن يظهر من كلامه فى مسائل البيع ان فيه خلافا. حيث قال «فالوجه الصحة». و كيف كان فدعوى الاجماع مشكلة، سيما اذا أراد بها اللزوم. كما فسرها ولده و المحقق الثانى و غيرهما. فالعمدة بيان المأخذ و الدليل.
و القول الثانى للمحقق الثانى و الشهيد الثانى. و عن الشهيد انه مختار ابن المتوج، و هو الاقوى.
و القول الثالث، لم أقف على قائل به. نعم جعله فى الايضاح احتمالا، و نقل الاحتمال عن نهاية العلامة ايضا.
حجة الاول: حصول الشرط المعتبر فى اللزوم. و هو انه عقد وقع من اهله فى محله. و ان المعتبر هو قصد المالك للبيع فى ماله، و قد حصل. فالبيع مقصود على ماله، فيصح. و فيه انه لم يقصد البيع اللازم، بل انما قصد بيع مال غيره فضولا. فلا يتم الاجازة و نحن لا ننكره.
و بالجملة: «العقود تابع للقصود». و الذي قصده هو كونه بيع مال الغير موقوفا على الاجازة.
و اما بيعه عن نفسه، فلم يقصده. و مطلق قصد البيع لا ينفع فى قصد نوع منه. سيما اذا قال «انى لم اقصد بيع مالى» بل لو قصد احد أنواعه لا يكفى فى قصد نوع آخر. لتباينها.
و لعله نظر فى الايضاح إلى هذا، حيث قال «و لما اعتبر القصد فى اصل المبيع ففى احواله اولى» و توضيحه ان البيع اذا كان مدلوله معلوما معينا و لم يلحقه القصد إلى المدلول كأنها زلّ. و المكره لا يكفى مع عدم الاشتباه فى المدلول. و فى ما اشتبه المدلول ايضا، به سبب تعدد الانواع، و القصد هنا أولى بالاعتبار لكون المدلول و المقصود كليهما مجهولا. فمراده بالأحوال، الانواع.
[١]: و فى النسخة: من اعتقه.