جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٨ - كتاب التجاره من المجلد الثالث ١
و لذلك لم يذكروا الجواهر فى مسألة اشتراط الكيل و الوزن فى المكيل و الموزون. و ذكروه فى السّلم. و لم يقل احدهم (فى ما اعلم) ان الجواهر الكبار مثلى، بل انّما هو قيمى.
فعلم من جميع ذلك، انّ اشتراط الكيل و الوزن فى صحة البيع، انّما هو لكون الثمن موزّعا على الزّنات و الاكيال، لا على ما كان الثّمن فى مقابل مجموع الزّنات. فلا دليل على [١] اعتبارهما فيها فى البيع الحال. و اعتباره فى السلم، انّما هو لأجل التوصيف، لرفع الغرر، لتعذّر المشاهدة. بخلاف الحال، لإمكان المشاهدة الرافعة للغرر.
و اما الكلام فى ما نقل من اهل الخبرة: ففيه انّه قد يكون فى ما يحصل التّفاوت فيه، فى تشخيص الجوهر باعتبار الوزن، لا مطلقا. و المعتبر فى المكيل و الموزون جعل الكيل و الوزن معيار القيمة فى الجنس.
فان قلت: اذا كان المعيار فى معرفة القيمة بالوزن، و دفع الجهالة انّما يحصل به، فلا فرق بين احتياج الشخص و الجنس.
قلت: مقصودنا انّ قولهم «لا بد فى المكيل و الموزون، من الكيل و الوزن»، و كذا الاخبار الدالّة عليه، انّما ينصرف إلى ما كان المعيار فى تحديد القيمة، [و] هو الكيل و الوزن بالنسبة إلى الجنس، او الشخص باعتبار جنسه. لا إلى الشخص من حيث هو شخص.
فاذا فرض رفع الضرر بالمشاهدة و التوصيف فى الشخص، فلا يحتاج إلى الكيل و الوزن.
بخلاف المكيل و الموزون الذي اعتبر فيها ملاحظة الجنس. فانّه لا بد فيه من الكيل و الوزن.
على الاشهر الاقوى.
فالذى ذكروه ان طريقة اهل الخبرة الحين، هو انّهم يزنون الجواهر، ثم يقومّونه.
و القاعدة فى المكيل و الموزون المعهودين، انّهم يقوّمون المبيع على معيار الزّنة و الكيل، ثم يزنون. فظهر ان الوزن فى الجواهر، من معرّفات القيمة. و فى المكيل و الموزون المعهودين، من محدّدات [٢] المبيع بعد تعيين القيمة.
[١]: و فى النسخة: مع.
[٢] و فى النسخة: محدود است.