جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١١ - و قد يستدل على البطلان
و متعلقاته (اى لفظ العبد و المال و اضافة المال إلى العبد و لفظ المولى) ليست بتوقيفية.
و المرجع فيها اللغة و العرف. الا ما ثبت من الشارع فيه شرط. فالعبد الذي يطلق عليه العبد عرفا، و المال الذي يطلق عليه المال كذلك، و يطلق عليه انه ماله كذلك، فهو لمواليه كذلك.
الا ان يثبت من الشرع ان العبد ليس بعبد بل حر. او حق الغير متعلق به. او ان المال و ان ثبت اختصاصه التام بالعبد عرفا لكن للغير حق فيه شرعا. او ان الموالي ليس بموالي شرعا.
فانشاء الحكم بكون مال العبد عرفا للموالي شرعا (ما لم يثبت استحقاق الغير فيها) لا يستلزم اجتماع الملكين الحقيقيين شرعا لشخصين فى شيء واحد. اذ قد عرفت ان اضافة المال عرفية، و المقصود بالذات فى الحديث ليس انشاء حكم الملكية للعبد و كون المال مالا له. مع انه يلزم تحصيل الحاصل فى جانب العبد ان اردنا منه العبد الشرعي. لان مملوكيته لمولاه داخل فى مفهوم العبد. و مما ذكر يظهر ارتفاع الضعف على المرجح على تقدير فتح اللام فى «ماله» ايضا، و قوة الاستدلال بالحديث للمختار. و كيف كان فلا ينبغى الاشكال فى ظهور الحديث فى ما اخترناه.
و منها: ما رواه ايضا بعد الحديث السابق فى الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق (ع) فى حكاية اختلاف ابن ابى ليلى و ابن شبرمة. و هو طويل و فى جملته بعد ان قال الراوى «قلت: أ ليس اوصى للعبد بثلث ماله؟ قال: ان العبد لا وصية له. انما ماله لمواليه» و يظهر وجه الدلالة مما مر.
و منها: ما رواه ايضا فى الحسن (لإبراهيم بن هاشم) عن محمد بن قيس، عن ابى جعفر(ع) «فى مكاتب كانت تحته امرأة حرة، فاوصت له عند موتها بوصية. فقال: اهل الميراث لا يجيز وصيتها. انه مكاتب لم يعتق و لا يرث. فقضى انه يرث بحساب ما اعتق منه، و يجوز له الوصية بحساب ما اعتق منه. و قضى فى مكاتب اوصى له بوصية و قد قضى نصف ما عليه فاجاز له نصف الوصية ..» [١] ثم ساق مثل هذا فى الربع و السدس. و هو مذكور فى الكافي
[١]: الوسائل: ج ١٣ ص ٤٦٦، احكام الوصايا، ب ٧٩ ح ١- التهذيب: ج ٢ ص ٣٩٣