جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٢ - و قد يستدل على البطلان
إلى قوله «بحساب ما اعتق منه» [١] و تؤدى مؤداه روايات آخر معتبرة لا حاجة إلى ذكرها.
و دلالتها واضحة من وجوه متعددة، منها تقريره (ع) معتقدهم ان غير المعتق لا يملك الوصية و لا يرث. و ان هذا الحكم كان ظاهرا عند اصحابهم، و يؤيده ما ذكره الاصحاب فى مقام المنع عن الوصية لمملوك غير الموصى، من التعليل بعدم المالكية. بل و عن ظاهر التذكرة اجماعهم على ان العلة فيه انما هو ذلك. و لا يمكن ان يقال ان عدم تملكه للوصية، لعله كان تعبديا. و لا يلزم منه عدم تملكه اصلا. اذ لا قائل بالفصل بين الوصية و غيره. و ان سلم ذلك فى الميراث لاتفاقهم على عدم الارث، و اختلافهم فى غيره. مع ان بعضهم علل عدم التملك مطلقا بما دل على منعه من الميراث ايضا، و جعل الاخبار- المستفيضة بل البالغة فوق الاستفاضة الدالة على عدم التوارث بين الحر و العبد- دليلا على عدم التملك. اذ لا وجه للمنع الا ذلك. و ان اجاب بعضهم انه لعل من باب التعبد، كالقاتل الممنوع من الارث. و ضعف بان الحكمة فى القاتل واضحة، فلا يقاس عليه.
و كيف كان، فلا يخلو ادلة منع التوارث من تاييد عدم المالكية رأسا. [٢] و يؤيده ايضا ما ورد فى وصية المولى لمملوكه بثلث ماله و انه يعتق بحسابه، و عمل به الاصحاب بلا خلاف بينهم «الا فى ما لو كان قيمته ضعف الوصية، ففيه خلاف. و ان كان الاشهر عدم الفرق» لظهورها فى ان عدم اعطائها الثلث لعدم تملكه. مثل ما رواه الشيخ فى الصحيح عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح عن ابى عبد اللّٰه(ع) «فى رجل اوصى لمملوك له بثلث ماله، قال:
فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة، ثم ينظر ما ثلث الميت. فان كان الثلث اقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة، استسعى العبد فى ربع القيمة، و ان كان الثلث اكثر من قيمة العبد اعتق العبد و دفع اليه ما فضل من الثلث بعد القيمة» [١] إلى غير ذلك من المؤيدات التى يظهر من تتبع الاخبار المروية فى العتق و الوصية للمملوك.
[١]: المرجع: ب ٨٠ ح ١. و للحديث ثلاثة متن فى الكافي و الفقيه و التهذيب و جملة «لا يرث» ليست فى بعضها- التهذيب: ج ٢ ص ٣٩٥- الفقيه: ج ٢٢ ص ٢٨٠- فروع الكافي: ج ٢ ب: المكاتبة.
[٢] و فى النسخة:. من تاييد لعدم المالكية رأسا.
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٤٦٧، احكام الوصايا باب ٧٩ ح ٢.