جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٣ - و قد يستدل على البطلان
و مما يمكن ان يستدل به فى المقام، الاخبار الدالة على ان من اشترى مملوكا و له مال فيكون للبائع الا مع الشرط فيكون للمشترى. و عمل به الاكثر كما نسب إليهم جماعة و لا وجه فيها ظاهرا الا عدم مالكية العبد. مثل صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما(ع) «قال سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا. قال: فقال: المال للبائع انما باع نفسه. الا ان يكون شرط عليه [ان] ما كان له من مال او متاع فهو له» [١]. و فى معناه خبران آخران سنذكر احدهما. وجه الدلالة: ان المال لو لم يكن للبائع فكيف يجعله للمشترى بالشرط. و هذا اظهر فى الاستدلال، عن الاستدلال للمالكية به سبب اضافة المال إلى العبد، لوضوح التاويل فى اللام بارادة كونه فى تصرفه. ثم ان هنا اخبارا تدل على انه لو اعتق عبدا و له مال، فان علم به فهو للعبد. و الا فهو للمالك.
و جعله بعضهم دليلا على مالكية العبد من حيث اضافة المال اليه، و هى كثيرة، منها ما رواه الكليني فى الحسن (بإبراهيم بن هاشم) [٢] عن زرارة عن احدهما(ع) «فى رجل اعتق عبدا له و له مال، لمن مال العبد؟ قال: ان كان علم ان له مالا تبعه. و الا فهو للمعتق». و ما رواه الصدوق فى الصحيح عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن ابى جعفر و ابى عبد اللّٰه(ع) «فى رجل اعتق عبدا له مال، لمن مال العبد؟ قال: ان كان علم ان له مالا، تبعه. و الا فهو للمعتق» [١]. و «فى رجل باع مملوكا و له مال. قال: ان [كان] علم مولاه الذي باعه ان له مالا، فالمال للمشترى. و ان لم يعلم [به] البائع، فالمال للبائع» [٢].
و فيه، انه و ان كان الاخبار فيه كثيرة معتبر الاسناد. و لكنهما مخالفة لما دل على عدم المالكية [و] غير مقاومة لها. و مخالفة للاعتبار. اذ كيف يصير علم المعتق بمجرده سببا لثبوت
[١]: الوسائل: ج ١٢ ص ٣٢، ابواب بيع الحيوان، ب ٧ ح ١- و الحديث يدل على صحّة تملك العبد باذن من مولاه. و الا لكان مال المذكور فى يد العبد غصبا او سرقة، و ظاهر الحديث على خلاف ذلك. و يرد عليه انه لو كان مالكا لما انتقل ملكه عند بيعه، إلى البائع او المشترى، الا ان يقال ان بيع العبد من نواقل ملكه، او مسقط لمالكيته، و المورد تعبدى. و ليس ببعيد بدليل قوله(ع) «ان ما كان له مال او متاع ..».
[٢] و فيه ما اسلفناه مكررا.
[١] الوسائل: ج ١٦ ص ٢٨، كتاب العتق، ب ٢٤ ح ٢. الفقيه: ج ٢ ص ٧٣.
[٢] الوسائل: ج ١٣ ص ٣٣، ابواب بيع الحيوان، ب ٧ ح ٣. الفقيه: ج ٢ ص ٣٨.