جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢١ - و قد يستدل على البطلان
الشديد فى نسخ كتابه المغلوطة. و التعقيد البين فى جميعها. و ثانيا: ان الظاهر ان مراده (ره) انه على هذا الوجه. يعنى كونه محجورا عليه مع القول بمالكيته. يمكن القول بثبوت المال لمولاه المشترى له فى ذمة العبد. فان العبد مالك لذمته. اذ قد يعتق و يتمكن من الادلاء، و لان المكاتب عبد، و يثبت المال فى ذمته بعقد المكاتبة، فكذا هذا العبد، فيصير معنى الحديث ح، انه اذا كان للعبد مال حين الشرط و قلنا بمالكيته و عدم الحجر عليه، فيجب الوفاء. و ان قلنا مع ذلك بالحجر عليه فيثبت ذلك فى ذمته. قوله «و ايضا قد يكون ذلك مسلما ..» يعنى انا ان قلنا بعدم مالكية العبد، و شرط للمشترى فينتقل إلى ذمته، و يصح القول بانه كان مالكا لشيء و هو اخذ المال فى ذمته. لانه لا معنى لان يقال لما كان العبد لا يملك فلا يصح اشتغال ذمته. بشيء. لعدم المنافاة.
اقول: و يشكل اذا كان الشرط فى خصوص شخص معين من المال. مع ان فخر المحققين ادعى الاجماع على ان المولى لا يستحق فى ذمة العبد شيئا. فانه استدل للمشهور بانه يلزم من اثبات المال نفيه.
لان المجعول له لا يستحق المجعول الا بالعمل. فلا يستحق الا بالشراء.
و الشراء يقتضى عدمه. لان المولى لا يستحق على عبده [بعد بيعه] شيئا. و لتوقف الجعل على ملك العبد له مع انتفائه عنه. لانه اما ان يستحق فى ذمة العبد او فى ماله الموجود، و الاول باطل اجماعا. و الثانى يملكه بالشرط اللازم بالعقد، فلا يتصور استحقاقه به سبب جعل العبد.
و حاصل الكلام فى هذا المقام، ان الحديث- بعد الاغماض عن عدم العمل به ظاهرا الا ما احتمله المحقق الاردبيلى (ره) او قلنا ان المراد من البيع الشراء كما هو ظاهر التذكرة حيث جعله دليلا للشيخ- لا بد من تاويله. لعدم مقاومته لادلة المختار. فنحمله على ان المراد انه اذا كان معه مال من مولاه و شرط لمولاه. يعنى شرط تسليمه اليه فيلزمه رده اليه. و يشمله عموم «المسلمون عند شروطهم» و هذا يتم على القول بعدم مالكيه العبد. و على القول بمالكيته، فيشترط ماله لمولاه لان يبيعه. و حيث ضعفنا المالكية فيبقى ارادة شرطه تسليم مال المولى (الذي هو البائع) اليه. فلا يصح الاستدلال به للشيخ.
و تتميم المقام برسم مباحث: الاول: انا قد اشرنا سابقا إلى ان الاشهر بل المشهور-