جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٧ - و قد يستدل على البطلان
و ثانيا: على فرض تسليم ذلك، انها مخصصة بالاخبار المعتبرة الدالة على جواز التحليل للعبد، المعمول بها عند جماعة، و لا يقاومها صحيحة [١] على بن يقطين المانعة عنها سيما مع موافقتها للعامة و كون الراوى هو وزير الخليفة المتعصب. و المروي عنه هو الكاظم (ع) الذي كان التقية فى زمانه اشد. و قال ابن ادريس «لا مانع منه من كتاب و لا سنة و لا اجماع، و الاصل الاباحة، و يؤيده قوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».
و ثالثا: لم لا يكون نوعا من العقد المنقطع؟. و دعوى استلزامه تملك العوض ممنوع. بل المسلم انما هو العوض، و لا مانع من كون العوض على المولى. كما فى الصغير الغير المالك لشيء. فتامل فيه، لان هذا الكلام جدلى فى مقابل دعوى اشتراط العوض، مع انه منقوض بالنكاح، الذي هو فيه صداق. فلا ينحصر صحته على القول بالمالكية. و ان قيل ان الصداق ليس بركن فى الدائم، فما تقول فى المنقطع؟ الا ان يلزم بطلانه ايضا على القول بعدم الملك.
و عن التذكرة انه اجاب عن اصل الاستدلال، بان «ملكه النكاح للحاجة اليه و الضرورة.
لانه لا يستباح فى غير ملك» و قال «و لانه لما ملكه لم يتملك السيد ازالة يده عنه بخلاف المال. فافترقا». اقول: دليله الاول تسليم لملك خاص للضرورة، و لا يثبت بذلك تملكه مطلقا. و دليله الثانى منع القياس و ابداء الفارق، فان المستدل تمسك بانه يملك المال كما يملك البضع و لا فارق. فاجاب بالفرق بين تملك البضع و تملك المال، به تامل.
الثالث: الروايات: مثل رواية ابى جرير (و السند اليه صحيح و اما هو فمشترك و قال المحقق الاردبيلى الظاهر انه زكريا بن ادريس الذي قيل فيه انه كان وجها يروى عن الرضا(ع) و قال انه صاحب الكاظم(ع)) و عن جماعة عدوا الرواية من الحسن بل الصحيح: «قال سألت ابا الحسن(ع) عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولى مالك (؟) قال: لا يبدأ بالحرية قبل العتق، يقول له، لي مالك و أنت حر، برضاء المملوك. فان ذلك احب إلى» [٢]. و ليس فى التهذيب قوله «فان ذلك احب إلى» و فى الفقيه موضع «لا يبدأ بالحرية قبل العتق»، «يبدأ
[١]: الوسائل: ج ١٤ ص ٥٣٣، ابواب نكاح العبيد، ب ٣١ ح ٧.
[٢] الوسائل: ج ١٦، ابواب العتق، ب ٢٤ ح ٥.