جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٦ - و قد يستدل على البطلان
قال: لا. الا ان يعمل له به و لا يعطى العبد من الزكاة شيئا» [١].
ففيه: مع القدح فى السند، اذ فيه موسى بن عمر، و الظاهر انه موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان (بقرينة روايته عن ابن محبوب) و هو مجهول. لكن المحقق الاردبيلى وصفها بالصحة. و لعله وجد لها سندا آخر فى موضع آخر. [١] و لا يحضرنى الان غير ما ذكرته نقلا عن التهذيب فى اوايل كتاب العتق. فلا يعارض بها ما تقدم من الادلة انها مشتملة على عدم جواز اخذ المولى. و يظهر من المختلف انه خلاف الاجماع.
حيث قال «لو ملك العبد، لما جاز للمولى اخذه منه قهرا. و التالى باطل اجماعا» و قال ايضا «لو فرضنا ان العبد يملك، فانه لا يملك ملكا تاما. اذ لمولاه انتزاعه منه اجماعا» و قد يحتمل حملها على التقية ايضا. فكيف كان فلا يقاوم لادلة المختار.
حجة القول بالمالكية مطلقا: امور: الاول: عمومات ما يدل على تملك الانسان للأموال، و فيها انها مخصصة بما ذكرنا من الادلة.
و الثانى: انه يتملك البضع بالتحليل، مع انهم يقولون ان التحليل اما عقد منقطع، او تمليك منفعة. و الاول يحتاج إلى عوض و هو فرع تملكه و الثانى تملّك منفعة. و فيه انا نقول أولا: ان المسألة خلافية و ان كان الاظهر جواز تملكه البضع بالتحليل، و لكن نقول أولا نمنع ان المراد من قوله تعالى «أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٢] ملك الرقبة او ملك المنفعة الحقيقية، لم لا يكون المراد الاستحقاق؟ كما يقال «زيد يملك احضار مجلس الحكم» كما ذكره الشهيد الثانى فى الروضة.
[١] أورد العاملى (ره) فى الوسائل- فى كتاب الزكاة ابواب من تجب عليه الزكاة، ب ٤ ح ٦- الحديث نقلا عن الصدوق. و لكن ما وجدته فى الفقيه. و لو فرض كونه فيها كما هو المحتمل فيكون سنده «محمد بن موسى بن المتوكل، سعد بن عبد اللّٰه و عبد اللّٰه بن جعفر الحميرى، احمد بن عيسى، الحسن بن محبوب» كما نص عليه الصدوق.
و سمى البحرانى فى «حدائق الناظرة» الحديث موثقا. و كذا صاحب الجواهر. راجع باب الزكاة فى كلا الكتابين.
[١]: التهذيب: ج ٢ ص ٣١١.
[٢] النحل: ٧١.