تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - في توهّم أنّ الأصل في المتعارضين التخيير و الجواب عنه
حتّى يعلم بخروج فرد منه و بقاء فرد آخر؛ لأنّ [١] الواقع بقاء إحدى الحالتين و ارتفاع الاخرى. نعم [٢]، نظيره في الاستصحاب ما لو علمنا بوجوب العمل بأحد الاستصحابين المذكورين [٣]، و وجوب [٤] طرح الآخر بأن حرم نقض أحد اليقينين بالشكّ و وجب نقض [٥] الآخر به.
الأمر بهذا العنوان، و إنّما يكون موضوعا للحكم الظاهري بعنوان أنّه مشكوك في نفس الأمر.
[١] أي إنّما قلنا: بأنّه ليس في الاستصحابين المتعارضين عنوان للاستصحاب ينطبق على أحد الاستصحابين؛ لأنّ المفروض العلم إجمالا ببقاء إحدى الحالتين و ارتفاع الحالة الاخرى، أي يعلم ببقاء طهارة أحد الإناءين و ارتفاع طهارة الآخر، و لا شيء أزيد من هذا كي يتعلّق الحكم الظاهري به.
[٢] هذا استدراك عمّا ذكره من أنّ الاستصحابين المتعارضين ليسا من قبيل ما كان الخارج من العامّ فردا معيّنا في الواقع غير معيّن عندنا، أي نظير ما كان الخارج من العامّ فردا معيّنا في الواقع غير معيّن عندنا يوجد في الاستصحاب أيضا، لكن لا يكون هذان الاستصحابان من الاستصحابين المتعارضين؛ إذ لا علم بنقض الحالة السابقة في أحد المستصحبين، بل ورد المنع من الجمع بينهما تعبّدا من الشارع.
[٣] و هما الاستصحابان بشكّين مستقلّين من غير أن يكونا مشوبين بالعلم الإجمالي برفع إحدى الحالتين.
[٤] أي علمنا بوجوب طرح الاستصحاب الآخر بأن ورد المنع شرعا من الجمع بين الاستصحابين و تركهما معا، بل وجب العمل بأحدهما و ترك الآخر منهما، و أمّا المثال فلم نجده في كلام الشيخ.
[٥] أي وجب نقض اليقين الآخر بالشكّ.