تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - في إمكان الترجيح بالمرجّحات الاجتهاديّة بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النوعي
حتّى يوجب [١] اعتضاده. و بالجملة فالمرجّحات الاجتهاديّة غير موافقة في المضمون للاصول حتّى تعاضدها [٢]. و كذا [٣] الحال بالنسبة إلى الاجتهاديّة، فلا يرجّح بعضها على بعض الاصول التعبّديّة. نعم [٤] لو كان اعتبار الاستصحاب من باب الظنّ النوعي أمكن الترجيح بالمرجّحات الاجتهاديّة، بناء [٥] على ما يظهر من عدم الخلاف في اعمال التراجيح بين
كاشف عن الحكم الواقعي، و الأصل يدلّ على الحكم الظاهري، و هما سنخان من الحكم، و لا يكون أحدهما مؤيّدا للآخر.
[١] أي حتّى يوجب المرجّح الذي هو الدليل الاجتهادي تقوية الأصل.
[٢] أي حتّى تعاضد المرجّحات الاجتهاديّة الاصول العمليّة.
[٣] أي كما أنّ المرجّحات الاجتهاديّة لا تصلح لأن تكون مرجّحة للاصول، كذلك بالعكس، فإنّ الاصول لا توجب تقديم بعض الأدلّة الاجتهاديّة على بعض آخر- مثلا- لو دلّ خبر على وجوب شيء و خبر آخر على عدم وجوبه، فإنّ الثاني و إن كان موافقا لاستصحاب العدم و قاعدة البراءة، إلّا أنّهما لا يصلحان للمرجّحيّة، و ذلك بعين ما قدّمناه من أنّهما ليسا في مرتبة واحدة، و من سنخ واحد.
[٤] إلى هنا كان الكلام في مرجّحات الاستصحاب بالأدلّة الاجتهاديّة، بناء على كونه حجّة من باب الأخبار، و أمّا لو كان حجّة من باب أنّه يفيد الظنّ النوعي ببقاء ما كان أمكن ترجيحه بالمرجّحات الاجتهاديّة، إذ المفروض أنّه يفيد الظنّ النوعي، و كلّ ما دلّ على الظنّ النوعي أو الشخصي فهو كاشف عن الواقع ظنّا و لو شأنا، و بهذا الاعتبار يمكن تأييده و اعتضاده بالمرجّحات الاجتهاديّة.
[٥] أي الترجيح بالمرجّحات الاجتهاديّة مبني على إعمال قانون الترجيح في