تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - في العمل بالأصل السببي و المسبّبي معا
الملاقي [١] له بعد ذلك [٢]، فلا [٣] ريب أنّ استصحاب طهارة الملاقي [٤] و استصحاب جواز الصلاة معه [٥] قبل زهاق روحه [٦]، نسبتهما [٧] إليه كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه [٨].
الماء مع وجود استصحاب عدم التذكية الذي هو أصل سببي جرى أيضا استصحاب طهارة سائر ما يلاقي الصيد و استصحاب جواز حمله في الصلاة، فكيف يحكم بطهارة الماء و نجاسة غيره، مع أنّ الكلّ ملاق له، و كيف يحكم بطهارة الماء و عدم جواز حمل الملاقي في الصلاة، مع أنّ الشكّ في كليهما مسبّب عن الشكّ في التذكية، و الفرق تحكّم.
[١] أي الحكم بموت الصيد و عدم تذكيته إن كان بمعنى أنّ ملاقيه ينجس.
[٢] أي بعد ملاقاة الماء له، أي ينفعل سائر ملاقي الصيد أيضا غير هذا الماء الذي وقع فيه الصيد.
[٣] جواب لقوله: «إن كان».
[٤] للصيد غير هذا الماء الذي وقع فيه الصيد.
[٥] أي مع جلد الصيد أو وبره.
[٦] أي روح الصيد.
[٧] أي نسبة استصحاب الطهارة و استصحاب جواز الصلاة إلى استصحاب عدم التذكية.
[٨] أي إلى استصحاب عدم التذكية. و ملخّصه: أنّ الشكّ في طهارة هذا الماء الذي وقع فيه الصيد و الشكّ في طهارة سائر ملاقيه، و الشكّ في جواز الصلاة معه كلّها مسبّب عن الشكّ في التذكية، فلا وجه للتفكيك بينها، فإن جرى استصحاب طهارة الماء جرى أيضا استصحاب طهارة سائر ما يلاقيه، و استصحاب جواز الصلاة معه.