تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - في الوجوه السبعة لتقديم الأصل السببي على المسبّبي
مشترك بينهما قبيح، بل أقبح من الترجيح بلا مرجّح [١]. و بالجملة، فأرى المسألة [٢] غير محتاجة إلى إتعاب النظر، و لذا لا يتأمّل العامي بعد إفتائه [٣] باستصحاب الطهارة في [٤] رفع الحدث و الخبث به و بيعه [٥] و شرائه، و ترتيب [٦] الآثار المسبوقة بالعدم عليه. هذا [٧] كلّه إذا عملنا
- معلّلا بالاستصحاب الذي هو علّة مشتركة بين بقاء الطهارة و بقاء الاشتغال- على الحكم ببقاء الاشتغال أمرا قبيحا.
[١] وجه الأقبحيّة هو أنّ الترجيح بلا مرجّح يكون قبيحا لأجل عدم وجود المقتضي للترجيح، و أمّا تعليل تقديم أحد الشيئين على الآخر بالعلّة المشتركة، فهو أقبح لوجود المقتضي لعدم الترجيح، و هو ما يقتضي التساوي بين الشيئين، أي العلّة المشتركة المقتضية لعدم الترجيح.
[٢] أي مسألة تقديم الاستصحاب السببي على المسبّبي.
[٣] أي بعد إفتاء مجتهده و غرضه من ذلك أنّ المطلب في غاية الوضوح بحيث يفهم العامّي أنّ معنى اعتبار استصحاب الطهارة هو رفع الحدث و الخبث، و معه لا يبقى شكّ في بقائهما كي يستصحب.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «لا يتأمّل»، أي لا يتامّل العامّي في رفع الحدث و الخبث باستصحاب الطهارة.
[٥] أي لا يتأمّل في جواز بيع مستصحب الطهارة و شرائه.
[٦] أي لا يتأمّل في ترتيب الآثار المسبوقة بالعدم على مستصحب الطهارة كالحكم بزوال نجاسة الثوب المغسول به، فهذا كلّه شاهد على عدم التأمّل فى تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي.
[٧] أي هذا الذي ذكرناه من تقديم الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسبّبي.