تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٧٥ - الحقل الثالث مقابلته للآخرين
و جواب ذلك يكون من وجوه اهمها اثنان:
أولا: ان هذا الوصف يكفي فيه رؤية الوجه، و هيئة الجسد العامة. و كشف الوجه جائز في الإسلام، بمقتضى فتاوى كثير من الفقهاء. و تكون هذه الرواية دليلا عليه، لو صحت مستندا للحكم الشرعي.
ثانيا: اننا لو تنزلنا جدلا عن الوجه الأول، فيمكن افتراض كون هذه الجارية مملوكة للإمام المهدي (ع). و من الواضحات في الشرع جواز النظر إلى الجارية مع اذن مالكها. و مجرد الاحتمال بهذا المصدر يكفينا لتبرير العمل من الناحية الشرعية.
النقطة الثانية: إقامة الحجة، عن طريق إظهار المعجزة، بالتصرف ببعض الأمور التكوينية.
فمن ذلك: ان رجلا يدعى بالأودي أو الأزدي، كان عند ادائه الطواف، و كان قد طاف ستا و بقي عليه الطواف السابع. رأى عن يمين الكعبة شابا حسن الوجه طيب الرائحة هيوبا و مع هيبته متقرب إلى الناس. قال الراوي: فتكلم فلم أر أحسن من كلامه و لا أعذب من منطقه، في جلوسه. فذهبت اكلمه، فزيرني الناس. فسألت بعضهم: من هذا؟ فقال: ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، يظهر للناس في كل سنة يوما لخواص شيعته فيحدثهم و يحدثونه. فقلت: مسترشد أتاك فارشدني هداك اللّه.
قال: فناولني حصاة. فحولت وجهي. فقال لي بعض جلسائه: