تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - الفصل الأول في عصر هما
و قد وجدوا عندها، بعد مقتل ابنها من الاموال ما لا يقدر بثمن.
فمن النقد مليون و ثلاثمائة الف دينار. و وجدوا في سفط قدر مكوك زمرد لم ير الناس مثله، و في سفط آخر مقدار مكوك من اللؤلؤ الكبار. و في سفط آخر قدر كيلجة من الياقوت الأحمر الذي لم يوجد مثله. فحمل ذلك كله الى صالح بن وصيف، فسبها و قال:
عرضت ابنها للقتل في خمسين ألف دينار، و عندها هذه الاموال كلها.
التاسع: من خصائص هذا العصر، و ليست من مختصاته أيضا:
استمرار الفتح الاسلامي الذي أوجد بذرته الاولى و ركيزته العظمى و روحه الدافقة، نبي الاسلام (ص).
إلا ان النبي (ص) أعطى الفكرة الصحيحة الداعية للفتح الاسلامي، فالفتح ليس للقتل و لا الانتقام، و انما هو رحمة و شفقة على البلاد المفتوحة، و تخليصها من نير العبودية و الظلم، و تطبيق النظام الاسلامي الامثل عليها.
و إذا كان هذا هو المعنى الواعي للفتح، فانه يترتب عليه أمور:
أولا: ان تقع المنطقة المفتوحة تحت سيطرة الدولة الاسلامية، و إشرافها من حيث الناحيتين العقائدية و السياسية، امنا للدولة الجديدة عن الانحراف و اطمئنانا من حدوث شغب أو اضطراب أو انحراف عن تعاليم الاسلام.
المصدر ص ٣٤٤.