تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٢٨ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
عندهما، مأمونا. و كان شديد الورع كثير العبادة، ثقة في رواياته.
و أبوه نوح بن دراج كان قاضيا بالكوفة، و كان صحيح الاعتقاد. له كتاب نوادر [١]. و روايات و مسائل عن أبي الحسن الثالث- الهادي- (عليه السلام) [٢].
روى الشيخ عن عمر بن سعيد المدائني، قال: كنت عند ابي الحسن العسكري (عليه السلام) بصريا، إذ دخل أيوب بن نوح و وقف قدامه، فأمره بشيء ثم انصرف. و التفت إليّ أبو الحسن (عليه السلام).
و قال: يا عمر ان احببت ان تنظر إلى رجل من أهل الجنة، فانظر إلى هذا [٣].
إذن فهو جليل المقام مقرب للأئمة (عليهم السلام)، و وكيل للامام الهادي (عليه السلام). و اما وكالته عن الامام المهدي، فلا يدل عليه إلا توثيقه الذي ورد في التوقيع الصادر عنه (عليه السلام) [٤]. و هو كما قلنا يدل في الجملة على توكيله، و الاذن برجوع الناس إليه.
فهؤلاء طائفة ممن اضطلعوا بمهمة الوكالة عن الامام المهدي (ع) في غيبته الصغرى، لتكميل و توسيع عمل السفراء الاربعة في مختلف البلدان الإسلامية.
[١] رجال النجاشي ص ٨٠.
[٢] الفهرست للشيخ ص ٤٠.
[٣] الغيبة للشيخ ص ٢١٢.
[٤] رجال الكشي ص ٤٦٧.