تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٢٠ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
وكيلا بعد موت حاجز الوشاء [١].
و روى أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت، قال:
عزمت على الحج و تأهبت فورد علي- يعني من المهدي (ع)-: نحن لذلك كارهون. فضاق صدري و اغتممت و كتبت: أنا مقيم بالسمع و الطاعة. غير أني مغتم بتخلفي عن الحج. فوقع: لا يضيقن صدرك فانك تحج من قابل.
فلما كان من قابل استأذنت. فورد الجواب- يعني بالإذن بالسفر-.
فكتبت: إني عادلت محمد بن العباس و أنا واثق بديانته و صيانته.
فورد الجواب: الاسدي نعم العديل، فان قدم فلا تختر عليه. قال:
فقدم الاسدي فعادلته [٢].
و مات الاسدي على ظاهر العدالة، لم يتغير و لم يطعن فيه .. في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة [٣]. اقول: و هذا انسب بحاله مما نقلناه عن النجاشي من كونه كان يقول بالجبر و التشبيه.
و اللّه العالم.
و كان المعتاد دفع أموال الامام (ع) الى الاسدي ليوصلها إليه، و لو بواسطة السفير، و كان يخرج به الوصول. روي عن محمد بن شاذان النيشابوري. قال: اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما.
[١] المصدر نفسه ص ٢٥٧ أيضا.
[٢] المصدر ص ٢٥٧.
[٣] المصدر ص ٢٥٨.