تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٢٢ - الحقل السادس تعيينه لوكلاء متعددين غير السفراء الأربعة
يدل على جلالة قدره، يحتوى على عدد من التفاصيل. منها: أن الامام المهدى (ع) زوده قبل موته بسبعة ثياب للتكفين، و أخبره أنه يموت بعد أربعين يوما، فمات في الموعد المعين.
و منها: أن ابنه كان شاربا للخمر، فتاب عنه في أيام أبيه الاخيرة. و كان فيما أوصاه: يا بني إن اهلت لهذا الامر،- يعني الوكالة لمولانا- فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيذه. و سائرها ملك مولاي. و أن لم تؤهل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل اللّه.
و قبل الحسن وصيته على ذلك.
و منها: أن الامام المهدي (ع) أرسل إلى ابنه كتاب تعزية على أبيه في آخره دعاء: ألهمك اللّه طاعته و جنبك معصيته. و هو الدعاء الذي كان دعا به أبوه. و كان آخره: قد جعلنا إياك إماما لك و فعاله لك مثالا [١]. فنجد أن الامام (ع) قد جعل هذا الشخص الجليل قدوة لولده و مثالا، لمكان تقواه و إخلاصه. و لم تنتقل الوكالة إلى الابن ليأكل من تلك الضيعة بحسب وصية أبيه، فانه كان منوطا بجعله وكيلا، و إلا فعليه أن يطلب المال من حيث يتقبل اللّه.
و قد خرج إلى القاسم بن العلا، توقيعان من لعن بعض المنحرفين كأحمد بن هلال [٢].
محمد بن شاذان: بن نعيم النعيمي النيشابوري. عده ابن طاوس
[١] انظر الغيبة ص ١٩٢ و الخرائج ص ٦٨.
[٢] رجال الكشي ص ٤٤٩.