تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٨٠ - الحقل الثالث مقابلته للآخرين
أفضل أمله في الدنيا و الآخرة، انك على كل شيء قدير.
اللهم جدد يه ما محي من دينك، و أحي به ما بدل من كتابك.
و أظهر به ما غير من حكمك، حتى يعود دينك به و على يديه، غضا جديدا خالصا مخلصا لا شك فيه و لا شبهة معه، و لا باطل عنده لا بدعة لديه.
اللهم نور بنوره كل ظلمة، و هد بركنه كل بدعة، و اهدم بعزته كل ضلالة، و اقصم به كل جبار و اخمد بسيفه كل نار، و اهلك بعدله كل جبار. و اجر حكمه على كل حكم، و أذل لسلطانه كل سلطان.
اللهم أذلّ كل من ناواه و أهلك كل من عاداه، و امكر بمن كاده و استأصل من جحد حقه و استهان بامره و سعى في إطفاء نوره و أراد إخماد ذكره [١].
فنرى من هذه البيانات، أن المهدي (ع) يؤكد على عده امور:
الأمر الأول: الاشارة الى الحديث النبوي. الشريف المتواتر، بان المهدي يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
الأمر الثاني: القاعدة الالهية العامة التي تقتضي نصب الامام الذي يكون حجة على عباده في كل زمان و مكان. و هي أن الارض لا تخلو من حجة، و لا يبقى الفاسد في فترة، يعني من دون امام. إذن فلا يمكن أن يمر الزمان من دون أن يكون للّه عز و جل حجة على خلقه.
و معه فيتعين أن يكون الامام موجودا في كل زمان. إذن فيتعين وجود
[١] غيبة الشيخ الطوسي ص ١٧٠.