تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٧٩ - القسم الثاني في نشاط السفراء
و كان الامام (عليه السلام) في اول مقابله يصف للوفد المال قبل قبضه و يذكر جنسه و كميته و دافعه و غير ذلك. الزاما للحجة تجاه الوفد فاذا علم الوفد بامامته، و ورد عليه في السنوات الاخرى حاملا بعض الاموال له يحتج الى ذلك.
حتى ان الامام العسكري (ع) اثناء حياته كلف ابنه المهدي (ع) ان يصف اموالا حملها احد الوفود من قم، ففصل القول في اوصافها [١] لاجل إقامة الحجة على الناس في امامة المهدى (عليه السلام) و قد سمعنا المهدي (ع) و هو يصف المال لوفد القميين الذي ورد الى سامراء يوم وفاة الامام العسكري (ع).
و استمرت الوفود تصل بالاموال الى السفراء من بعيد، الى جانب اموال اخرى يحملها الافراد من قريب إليهم. و يكون من وضيقة السفراء ازاء ذلك حين يتسلمون المال ان يصفوه أيضا و يذكروا خصائصه. لاجل إقامة الحجة على الآخرين، و اثبات صدق السفير.
و ذلك بتعليم من الامام المهدي (ع).
فمن ذلك: ان محمد بن ابراهيم بن مهزيار سلم مالا جليلا الى رسول الامام (ع) بدلالة الوصف [٢] و دفع احمد بن محمد الدينوري إلى وكيل المهدي (ع) ستة عشر الف دينار من اهل الدينور، دفعها بدلالة الوصف أيضا [٣]
[١] انظر إكمال الدين المخطوط.
[٢] انظر غيبة الشيخ الطوسي ص ١٧١.
[٣] انظر البحار ج ١٣ ص ٧٩.