تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٨٠ - القسم الثاني في نشاط السفراء
و طاهر بعض الروايات، ان الاموال كانت تحمل في السنوات الأولى من الغيبة الصغرى، الى سامراء حيث يكون من يقبضها هناك و يسلمها إلى المهدي. و ذلك بدلالة من السفير نفسه. كما فعل ابو جعفر العمري مع الدينوري المشار إليه [١].
ثم انقطع ذلك، و استمر السفير على قبض المال بنفسه مع اعطاء الوصل به [٢] و ربما اقترن بالدعاء للمالك أيضا [٣]. و ربما اقترن بالتذكير بمال يجب دفعه الى الامام، نسيه الحامل [٤].
و لم ننس لحد الآن تلك المرأة من اهل آبة التي حملت للحسين بن روح ثلاثمائة دينار فكلمها بلسان آبي فصيح [٥] كما لم ننس ذلك الرجل الذي ورد قم الى بغداد باموال ليدفعها الى ابي جعفر العمري، فذكره ابو جعفر بالثوبين السردانيين [٦].
كما لا ينبغي ان ننسى الرسل الحاملين للاموال ممن كان يحولهم ابو جعفر العمري في اعوامه الاخيرة على الحسين بن روح. و كان احدهم حاملا لأربعمائة دينار [٧]. و طولب ابن روح بدفع الوصولات فشكا ذلك الى ابي جعفر. قال الراوي: فامرني ان لا اطالبه بالقبوض و قال: كل ما وصل الى ابي القاسم فقد وصل الي. فكنت احمل بعد
[١] البحار ج ١٣ ص ٧٩.
[٢] الارشاد ص ٣٣٥.
[٣] اكمال الدين (المخطوط).
[٤] الارشاد ص ٣٣٥.
[٥] غيبة الشيخ ص ١٩٥.
[٦] المصدر ص ١٧٩.
[٧] المصدر ص ٢٢٤ و ص ٢٢٥.