تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٣٢ - القسم الثاني في نشاط السفراء
وراثية و اجتماعية، متعددة و انحفاظ هذه العوامل و تشابهها في الوالد و الولد، من الناحيتين الوراثية و الاجتماعية، قريب إلى حد كبير.
ثانيا: ان فرض ان خط الامام المهدي (عليه السلام)، يختلف في نفسه عن خط والده، فهو اختلاف ليس بالكثير، فان الخط ينحفظ فيه التسلسل الوراثي، كما ينحفظ في خلق الوجه و البدن، فكما يحمل الابن بعض الملامح العامة من ابيه في خلقه، كشكل وجهه و يده و طريقة مشيه و تكلمه .. كذلك تنحفظ المعالم العامة للخط بنفس المقدار.
فإذا اضيف إلى ذلك، ان هناك تعمدا خاصا و عناية معينة قام به الوالد و الولد، لتطبيق خط احدهما على الآخر، لمصلحة من المصالح المطلوبة لهما. فبالامكان ان يكون خط الولد قريبا من خط الاب إلى حد كبير.
فاما ان يكون هذا القرب هو المقصود من النقل التاريخي بتشابه الخطين: أو ان الامام المهدي (عليه السلام)، لاجل حفظ المصالح العامة كان قادرا أن يمثل خط ابيه (عليهما السلام)، لمدى القرب بينهما. و ان كان لو خلي و نفسه، و لم تتوفر تلك المصالح لكان الفرق بينهما واضحا.
ثالثا: انه مع غض النظر عن هذه الطرق الطبيعية. فان المصالح ما دامت مهمة، يتوقف عليها حفظ المجتمع طيلة زمان الغيبة الصغرى اذ مع اختلاف الخط يقع احتمال التزوير، و مع وقوعه ينفتح للشبهات مجال كبير.