تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٣١ - القسم الثاني في نشاط السفراء
و البيانات المكتوبة. فقد كان خط الامام العسكري (ع) معروفا لدى جملة من قواعده الشعبية و خاصة من كان من خاصتهم و مبرزيهم و قد سمعنا كيف طلب احدهم من الامام العسكري (عليه السلام) عند مقابلته ان يكتب شيئا في ورقه، حتى يطابقه مع التوقيعات الصادرة منه لاجل ان يأمن من التزوير فقد استعمل الامام المهدي (عليه السلام) نفس الخط طيلة مدة الغيبة الصغرى، فقد كانت الاجوبة تخرج من ناحيته المقدسة بالخط الذي يخرج في حياة الحسن «ع» [١]. لسبق معروفية هذا الخط عند الاصحاب، مع جهالة خط الامام المهدى «ع» لو كان خطا مستقلا ذو شكل جديد، فقد يتدخل فيه احتمال التزوير و بذلك تكون شهادة الخط اوسع و اعلى من شهادة السفير، بكون هذا البيان صادرا عن الامام المهدي (عليه السلام). فاذا انضمت الشهادتان و تصادقتا على ذلك، كان في ذلك الكفاية لمن كان له قلب او القى السمع و هو شهيد.
و قد يعترض: بانه كيف يمكن ان يكون الوالد و الولد على شكل واحد في الخط؟ مع ان العادة بين الناس تقضي بخلاف ذلك. و جوابه يكون من وجوه:
أولا: امكان ذلك في نفسه .. و ان كان لا يحدث إلا نادرا. إلا ان حدوثه بين الوالد و الوالد، أقرب من الحالات الاخرى كما هو واضح.
فان شكل الخط منوط بعوامل عضلية في اليد و البدن و نفسية و فكرية
[١] الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢١٦.