الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٩ - شرائط أصل البراءة
جارية إلّا ان ذاك الحكم لا يترتب لعدم ثبوت ما يترتب عليه بها، و هذا ليس بالاشتراط.
و أما اعتبار أن لا يكون موجبا للضرر فكل مقام تعمه قاعدة نفى الضرر- و ان لم يكن مجال فيه لاصالة البراءة كما هو حالها مع سائر القواعد الثابتة بالادلة الاجتهادية-
(جارية إلّا ان ذاك الحكم لا يترتب) فلا يجب اعطاء الدينار للفقير (لعدم ثبوت ما يترتب) ذلك الحكم (عليه) الضمير عائد الى «ما» و مصداقه الحلال الواقعي (بها) أي بالبراءة. يعني ان البراءة انما تفيد الحلية الظاهرية، و التصدق كان معلقا على الحلية الواقعية فلا يترتب التصدق على البراءة التي تفيد الحلية الظاهرية.
(و هذا) الذي ذكر من عدم الترتب لو كان معلقا بالحلال الواقعي (ليس بالاشتراط) الذي ذكره الفاضل التونى (ره).
(و أما) الجواب عن الشرط الثاني الذي ذكره الفاضل، و هو (اعتبار أن لا يكون) اصل البراءة (موجبا للضرر) على الغير (ف) نقول: (كل مقام تعمه قاعدة نفي الضرر) و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله) «لا ضرر و لا ضرار» (- و ان لم يكن مجال فيه) أي في ذلك المورد (لاصالة البراءة) كما لو كسر انسان آنية غيره فانه لا مجال له لاجراء اصالة البراءة عن الضمان لشمول القاعدة له (كما هو حالها) أي حال البراءة (مع سائر القواعد الثابتة بالادلة الاجتهادية-) فاذا كان فى المقام دليل اجتهادي لم يبق مجال للبراءة.
و الفرق بين الدليل الاجتهادي و الاصل العملي: هو ان الحكم فى الاول منصب على الواقع، كما لو قال الغنم حلال، و الحكم في الثاني منصب على