الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٨ - شرائط أصل البراءة
- لو كان موضوعا لحكم شرعى أو ملازما له- فلا محيص عن ترتبه عليه بعد احرازه، فان لم يكن مترتبا عليه بل على نفى التكليف واقعا فهى و ان كانت
و تقول «رفع ما لا يعلمون» (- لو كان) ذلك العدم (موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له-) أي لحكم شرعي (فلا محيص عن ترتبه) أي ترتب ذلك الحكم أو الملازم له (عليه) أي على ذلك العدم (بعد احرازه) أي احراز العدم بجريان البراءة، فلو ثبت بالبراءة حلية تدخين التبغ، و قد دل الدليل الشرعي على جواز بيع ما كان حلالا ترتب على اصل البراءة جواز بيعه.
(ف) ما ذكره الفاضل من عدم ترتب الحكم اللازم أو الملازم على اصل البراءة: ان أراد ان أصل البراءة لا يجري قلنا ان عدم جريان الاصل خلاف اطلاق أدلة البراءة، و ان أراد ان الاصل يجري لكن اللازم أو الملازم لا يترتب قلنا ان ذلك خلاف الدليل الدال على اللزوم أو على الملازمة، ففي المثال ان اراد عدم جريان اصالة الحل بالنسبة الى التبغ كان ذلك خلاف قوله (عليه السلام) «كل شيء لك حلال» و ان أراد عدم ترتب جواز البيع على جواز الشرب كان ذلك خلاف ما دل على ان كل حلال جائز البيع- المفهوم من قوله «اذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه»-.
نعم (ان لم يكن) ذلك الحكم اللازم أو الملازم (مترتبا عليه) أي على العدم المستفاد من الاصل (بل) كان مترتبا (على نفى التكليف واقعا) كما لو نذر ان التبغ لو كان حلالا واقعا أعطى دينارا للفقير (فهي) أى البراءة (و ان كانت)
- و بحار الانوار ج ٢ ص ٢٧٣ عن الكافى و لفظه هكذا: كل شىء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه.